رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الأمــان «ليس رجــلا»!

نورا عبد الحليم
يقول الفيلسوف الفرنسى باسكال:" إننا لا نعيش حياتنا، فدائماً ما تأخذنا ذكرياتنا بعيداً عن اللحظة التى نعيشها، أو تشغلنا أحلام المستقبل التى يشوبها الغموض، ومن هنا فكل منا يبحث عن الأمان فى صورة دائمة".

أما الناس العاديون فبعضهم يقول إن بوابة الأمان هى الزواج وتكوين أسرة، وبعضهم يعتقد أن البقاء فى مكان واحد بين الأشخاص المقربين هو أساس الأمان، فى حين يرى آخرون أن الشعور بالأمان ينبع من الاستقرار فى العمل وعدم حدوث تقلبات فيه بالإضافة إلى الاستقرار المادي.

ولكن كيف تشعر المرأة بالأمان؟.. وكيف تعمق إحساسها به لكى تشعر بالاستقرار فى حياتها؟

ظلت المرأة لقرون طويلة تستمد الأمان والحماية من الرجل بسبب الإطار الذى وضعها فيه المجتمع.. فكان الأمان بالنسبة إليها هو الزواج والأبناء، ولكن عندما عرفت طريقها إلى العمل قل اعتمادها على الرجل دون أن يعنى هذا استقلالها تماما عنه.. هذا ما يؤكده الدكتور محمود عبد الرحمن حمودة أستاذ الطب النفسى والأعصاب بكلية الطب جامعة الأزهر موضحا أن المرأة أصبحت لاتخاف إذا لم توفق فى حياتها الزوجية، أو إذا لم ترتبط بالزواج حيث أن العمل سوف يدر عليها دخلا يساعدها فى مواجهة أعباء الحياة، أما بالنسبة للرجل فهو فى حالات كثيرة يظل يبحث عن الأمان طوال حياته مع اختلاف الصورة والأسباب عن المرأة.

لا أمان.. مع البشر

وإذا تساءلنا.. هل يمكن وصول المرأة إلى الشعور الحقيقى بالأمان؟.. فالاجابة المنطقية هي: أنه لايمكن تحقيق الأمان المطلق، ولايمكن للمرأة أن تعتمد على الآخرين ليمنحوها اياه، لأن أقرب العلاقات الشخصية قابلة للتغيير.. فالاصدقاء يمكن أن يبعدوا بالسفر أو الهجرة أو ربما لعدم الإخلاص، إلى جانب أن الاشخاص الذين تربطنا بهم علاقات عائلية قد تشغلهم ظروف الحياة فيبتعدون أيضا عنا، لذلك فلايمكن أن تعتمد المرأة على الآخرين فى شعورها بالأمان وبالتالى يجب أن تبحث عنه داخل نفسها.

ويضيف أستاذ الطب النفسى للمرأة ويقول: عودى نفسك الاعتماد على أفكارك الشخصية، وعبرى عنها دون تردد،فمثلا إذا حضرت اجتماعا أو ندوة تضم بعض المتخصصين فلا تخافى أن تعبرى عما تشعرين به دون مقارنة رأيك بآراء الاخرين، فإذا أمكنك تحقيق هذا فأنت تسيرين فى الطريق الصحيح، وتذكرى دائما أن لديك الحق فى التعبير عن أفكارك وعن نفسك، أما اذا جلست صامتة لاتتكلمين خوفا من النقد، فهذا يدل على عدم ثقتك بنفسك.. وعلى رغبتك فى أن يفكر لك الاخرون ويقوموا بالجهد بدلا منك.

وداعا.. للذكريات القديمة

ولابد لنا من تقبل التغيير الذى يحدث للحياة من حولنا بصورة دائمة..فهذا يساعدنا على تقبل التجارب والأفكار الجديدة والبعد عن الآراء القديمة، وتحقيق هذا ليس سهلا، فالمرأة غالبا ما تشعر بالراحة مع الاستمرار، بداية بالمكان والعمل والمعتقدات التى تؤمن بها زمنا طويلا، لذلك فلابد أن نضع فى أذهاننا أن الحياة من حولنا تتغير كل يوم، ومن يحاول الوقوف أمام هذا التغيير فسوف ينفصل تماما عن المجتمع الذى يعيش فيه.. وحتى عن حدود أسرته.. فإذا وقف الآباء أمام أى تغيير بالنسبة للأبناء، فسوف يتحولون إلى مستبدين مما يفسد الحياة بالنسبة للجانبين.. ولذلك فالاختيار الوحيد بالنسبة لنا هو التأقلم مع التغيير، وتذكر أن التجارب التى تمر بحياتنا تكسبنا الكثير من الخبرات، فلابد من توقع بعض المشاكل أو المتاعب ومحاولة التعايش معها، والشعور بالأمان يتحقق بمحاولة نسيان الذكريات القديمة التى تبعدنا عن الحياة فى الحاضر.

الحياة .. ليست غابة

إذا شعرت بعدم الثقة نحو المحيطين بك، فهذا شعور مؤلم للغاية لأنك ستتصورين أن الحياة غابة، وأنه فى كل دقيقة سوف يصدر من الآخرين مايسيء اليك مما يشعرك بعدم الأمان، ولذلك فالثقة بالمحيطين ضرورية للشعور بالأمان، وحتى فى حالة اكتشاف بعض الأخطاءمن بعض الأشخاص فهذا يغذى حياتك بالتجارب.. ويجب ألا تنسحب هذه الصورة القاتمة على كل الأشخاص، فالثقة والحب يعطيان أجمل المعانى للحياة، والاهتمام بالآخرين وعقد صداقات معهم يدل على قوة الشخصية، مع الاعتماد على نفسك فى ذات الوقت، وهذا يعنى أنه يجب عليك ألا تنتظرى الكثيرمن الآخرين.. ولكن حاولى التقرب اليهم والتعبير عن شعورك لهم، ويمكنك تحقيق هذا إذا حاولت فتح قلبك للأشخاص الذين تتعاملين معهم مع شعورك فى نفس الوقت بالثقة فيهم وفى حبهم وعدم طلب حمايتهم، ..هنا ستشعرين بالأمان ينمو فى أعماقك.

التحرر من الخوف

ويؤكد د. حمودة على أن أهم الأشياء التى تعطى لنا الإحساس بالأمان قدرتنا على تقبل الواقع.. وهو مايساعدنا على تفهم الأحداث التى نشعر أمامها بالخوف والألم، وتجعلنا قادرين على التماسك ونحن نسير فى رحلة الحياة بكل حقائقها مثل: التقدم فى العمر، أو الإفتراق عن أقرب الأشخاص إلينا لأى سبب كان، فهى أحداث تقابلنا جميعا.. فهناك مواقف صعبة تحتاج منا أن نواجهها بشجاعة كما نواجه ونقابل تغيرات فصول السنة.. وهذا لايتحقق إلا بالتحرر من الخوف والثقة بالنفس.

فلنعش فى الحاضر

وأخيرا... ان الصورة المتكاملة للحياة يصعب تحقيقها لذلك حاولى أن تبدئى بالاستمتاع بالحاضر... وعدم الانشغال بالمستقبل بدرجة كبيرة... ليتحقق لك التوازن المطلوب فى حياتك، وتشعرى بالأمان والإطمئنان .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    يوسف ألدجاني
    2015/05/04 13:29
    0-
    0+

    ألأمان ألحقيقي هو أن تؤمن بألله وملائكتة وكتبه ورسلة وأليوم ألأخر وقضاء ألله خيره وشره ....
    وبمقدار أن يكون هذا ألأيمان في ( نفسك ) تكون أنت في أمان .. فألأيمان بألله سيعطيك قوة وطاقة غير محدودة .. وستواجه ألحياة وألممات بثقة وثبات .. ومن توكل على ألله فهو حسبه .. ولنحيينه حياة طيبة .. سيدنا يعقوب عليه ألصلاة وألسلام وبعد فراق ولده يوسف علية ألصلاة وألسلام كان مؤمنا بعودة يوسف ألية مع أخية / ألحقيقة أن ألأنسان ينسى بأنه يعيش ( بألروح لا بالجسد ) فينسى ألروح ألتي هي ألنفس ويعيش فقط لجسده وشهواتها / يقولون .. أن لربك عليك حقا ـ ولجسدك عليك حقا ـ ولنفسك عليك حقا ـ فأعطي كل ذي حق حقة .. وهنا يكون ألتوازن / ألأمان وألخوف وألأمن وألفوضى وألتقدم وألتأخر وألتعاسة وألسعادة هي من صنع أنفسنا / ما أصابك من حسنه فمن ألله , وما أصابك من سيئة فمن نفسك / وكان ألأنسان على نفسه بصيرا / أن من سقول ألرجل أمان أو ألمرأء أمان فهذا تخريف .. فألأمان مع نفسك هو ألضروري .. فمن لا أمان مع نفسه لا أمان مع غيرة / ربنا أعطي أنفسنا ألأيمان وألأم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    واحدة مقهورة
    2015/05/03 23:52
    0-
    12+

    البنت المستقلة ماديا افضل حالا بكل المقاييس .. الرجل يستعبد الانثى بكل معنى الكلمة الا من رحم ربى لله الامر من قبل ومن بعد ..
    كيف الشعور بالامان مع اب عصبى لاتفه الاسباب يتطاول على الام والابناء ونادرا ما يكون هادئ او حنون ويربى البنين على انهم افضل من البنات وان البنت ماهى الا خادمة للولد وليس من حقها ان تطالب بأشياء تتساوى مع ما يطلبه اخيها ولا من حقها ميراث شرعه الله بحجة انها ستأخذ من اموال الاسرة لرجل غريب وكسر خاطر البنت شئ عادى جدا ثم تنتقل لولاية الزوج الذى هو الاخر يتعامل معها من منطلق انها خادمة وطباخة ومدرس خصوصى لاولاده وكل هذا دون حتى كلمة تطيب الخاطر ومع كل هفوة يقولك انتى يعنى بتعملى ايه طول اليوم انتى اكل ومرعى وقلة صنعة نفسى اشتغل واستقل ماديا علشان اخلص من الرق والعبودية تحت ولاية الرجل فى حياتى ...
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق