رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى ندوة بمكتبة الإسكندرية
100 خبير يناقشون مرحـلة ما بعـد الاتفـاق الجـديد لتغيـر المنـاخ

◀ سهير هدايت
ناقشت الندوة الإقليمية المعنية بتغير المناخ - التى اختتمت أعمالها مؤخرا فى الإسكندرية ـ التحديات المناخية التى تواجهها كل من إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكيفية توفير بيئة آمنة للقارة الافريقية لمواجهة تحديات الفقر والجوع.ونشرالوعى بقضايا التغير المناخي، وتحقيق مجتمع أكثر استدامة، ووضع استراتيجية حتى 2050.

وأكد المشاركون فى الندوة أنه يجب التعامل مع الظروف المستقبلية، باعتبار أن منطقة الشرق الأوسط سوف تواجه صعوبات شديدة فى الحصول على المياه فى السنوات المقبلة لإنتاج الغذاء اللازم نتيجة الزيادة السكانية، والاستعداد للمتغيرات المترتبة على صدور اتفاق دولى جديد حول تغير المناخ بدلا من بروتوكول كيوتو. وعُقدت الندوة تحت عنوان: «تغير المناخ وآثاره: ارتفاع مستوى سطح البحر والتصحر فى إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، وذلك بمشاركة أكثر من مائة عالم وخبير، وكذلك ممثلو الهيئات الحكومية فى مجال البيئة، والزراعة.

وأوضحت المناقشات أن القارة الإفريقية تواجه مخاطر المتغيرات المناخية، وتأثيرها على المصادر الطبيعية للقارة، وتأثيرها فى انتشار الأمراض، وارتفاع مستوى البحر.

مستقبل الحوض

وأوضح الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الاسكندرية أن مصر يصل إليها 95 % أو أكثر من ميزانيتها المائية من نهر النيل، وأن من المهم أن نفهم ما يمكن أن يحدث من تطورات نتيجة تغير المناخ، إذ تشير المؤشرات المبدئية إلى أن الحوض سيتعرض لهطول مطرى خلال الثلاثين عاما القادمة (2010 ـ 2040)، ثم ينخفض هذا الهطول خلال الفترة من 2040 إلى2070 ، ومن 2070 إلى 2100، ويتبع ذلك انخفاض فى الايراد الطبيعى عند أسوان بنفس القيمة تقريبا إلا أن الانخفاض المتوقع بسبب تغير المناخ ليس هو التهديد الوحيد الذى يؤثر على الحصة المائية للبلاد لأن ذلك يتأثر بشكل رئيسى بعوامل الزيادة السكانية والعلاقة بين مصر ودول حوض النيل، ولجوء العديد من دول حوض النيل (إثيوبيا, السودان, أوغندا) إلى إقامة سدود فى انحاء متفرقة من الحوض, وعدم القدرة على مواجهة التلوث الذى يصيب معظم المجارى المائية فى مصر .

وبين العالم المصرى الألمانى المهندس هانى النقراشى أن مصر يمكنها أن تغطى كل حاجتها من الطاقة الشمسية، وأننا لو نجحنا فى الحصول على 20% فقط من إجمالى الطاقة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لربحنا جزءا كبيرا من معركتنا أمام قضايا نقص الطاقة، وتغير المناخ. وأضاف أن الطاقة التى سيتم توليدها من الشمس والرياح ليست فقط للتصدير لأوروبا بل يخصص جزء منها للتنمية، مشيرا إلى أن مصر تتمتع بمقومات طبيعية متميزة تؤهلها لدخول مجال صناعة الطاقة النظيفة بقوة بما يصنع فرصا هائلة فى مجال الاقتصاد والتنمية.

الخبرة المصرية

وأوضح الدكتور عماد الدين عدلى المنسق العام للشبكة العربية للبيئة أن الخبرة المصرية فى مجال التغيرات المناخية تضاهى أعلى مستويات الخبرة الموجودة فى العالم، وأنه بالرغم من ذلك ما زلنا ننادى صناع القرار وصناع السياسات، لاعتماد استراتيجية متكاملة، وخطط عمل واضحة، لها برنامج زمني، واعتمادات ميزانيات لتنفيذ هذه الخطط، وأيضا وضع مؤشرات لقياس وتقييم ما يتم تنفيذه من هذه الخطط، مع عرض أفكار مشروعات تتعامل مع قضايا الطاقة والأمن المائى والغذائى لمواجهة الزيادة السكانية الحادثة فى مصر والتغيرات المناخية المتوقعة وبرنامج التكيف الواجب تطبيقها لتوفير حياة أفضل للجيل الحالي، والأجيال القادمة .

ويؤكد نوكولا ستيرن الاقتصادى السابق بالبنك الدولى أن تكلفة التغيرات المناخية فى العالم أصبحت تمثل نحو 20 %من إجمالى الناتج العالمي, وأن من أخطر آثار التغيرات المناخية ارتفاع درجات الحرارة مما يؤدى إلى سيول وفيضانات فى البحار والمحيطات والأنهار، وتآكل شواطئ البحار، وذوبان الثلوج، وانهيارات فى الجبال الثلجية، ومضاعفة شدة العواصف، والأعاصير المدمرة .

ومن جهته، أكد الدكتور عادل البلتاجى وزير الزراعة السابق أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يولى اهتماما خاصا بالتغيرات المناخية، مشيرا إلى أن رئاسة مصر للحكومات الافريقية فى قضية التغيرات المناخية خطوة مهمة، موضحا أن مصر تعمل على التنسيق بين الدول الإفريقية فى مجال الاتفاقيات الدولية التى سيتم توقيعها فى نوفمبر المقبل بفرنسا.

وطالب البلتاجى بتضافر الجهود لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية وآليات التصدى لها، مشيرا إلى أن مصر تقوم بعمل العديد من الدراسات والمشاريع التى تواجه التغيرات المناخية، وكذلك المعاهدات الجديدة والخاصة بمقاومة التصحر، كما تقوم بتحضير إطار استراتيجية التنمية المستدامة، لوضع الاستراتيجية لتحسين نماذج الدراسات الموجودة، والعمل على تطويرها.

وبدوره، أشار الدكتور أحمد حمدى، المسئول الفنى عن اللجنة الممثلة للاتحاد الإفريقى، إلى أنه ليست هناك دار آمنة بدون أن تكون هناك بيئة آمنة، وأن القارة الافريقية اليوم تواجه تبعات المتغيرات المناخية، وتأثيرها على المصادر الطبيعية للقارة، وتأثيرها فى انتشار الأمراض، وارتفاع مستوى سطح البحر بجانب مواجهتها لتحديات الفقر، والجوع، والاقتصاد.

وأكد الدكتور كوجى أومى رئيس منتدى العلوم والتكنولوجيا باليابان أن هناك مشكلات أوجدتها العلوم والتكنولوجيا، مضيفا أن هذه الندوة فرصة كبيرة من أجل التعاون لإزالة الآثار السلبية الناتجة عن العلم والتكنولوجيا .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق