فتح عينيه بصعوبة هذا الصباح وهو يقاوم التهاب القرنية الذى هاجمه بعد نوبات بكاء انتابته لأشهر طويلة بفعل الاكتئاب . أسكت رنين المنبه الذى أراد تذكيره بأن اليوم قد بدأ ..ذلك اليوم الذى فقد فيه منذ أربع سنوات «جهاد» صاحب العمر الذى سقط بثلاث رصاصات فصدره.عند هذه النقطة تكاد الذكرى تعصف به وهو يتذكر كيف امتلكه الغضب والضابط يركل إحدى السيدات المتواجدات عند متحف التحرير ، فلم يشعر إلا وهو يلتقط طوبة من الأرض ليقذف بها الضابط الذى التفت غاضبا موجها إليه الطبنجة .تسمر هو فى مكانه بينما اندفع «جهاد «ليتلقى الطلقات ويسقط على الأرض شهيدا .