هل رأيت ذلك الزر الملقي بإهمال علي رصيف المحطة التي نعبرها كل يوم منطلقين في ذهول كامل إلي مكاتب أعمالنا, أو أسرة غواياتنا, أو صوامع عباداتنا, أو متاهات أنفسنا؟. تري هل منحته ما يستحق من اهتمام واستمعت إلي شكواه؟, وهل انحنيت في حنو لتربت عليه وتضعه برفق فوق أحد نتوءات جدار المحطة ليشهد متاعب العالم ويعرف أنه ليس وحده مؤتنسا بدموع المدوعين وضحكات المستقبلين؟