لا أستطيع أن أجزم أن الفنان أحمد مكي، عندما قدم مسلسل الكبير أوي وصور التحولات التي طرأت علي حياة بطله وزوجته والقرية كلها بمجرد ظهور شقيقه جوني ووالدته الامريكية، أراد أن يبسط للمشاهد تداعيات العولمة والاختراق الثقافي أم أن الأمر كان مجرد مسلسل كوميدي يقوم علي المفارقة بين ثقافتين؟! المؤكد أن كثيرا ممن شاهدوا المسلسل غاب عنهم فيما كانوا مستغرقين في متابعة محاولات صديقة جوني ووالدته تحويل هدية الصعيدية لصورة من باربي وسالي وقريناتهما وتخفي رجال القرية لشراء دببة وقلوب حمراء في الفالنتين لستوتة وست الدار اتقاء لثورتهن واختفاء غطاء رأس الغفير هجرس ليظهر شعره مصبوغا باللون الذهبي تمثلا واقتداءً بقدوته ومثله الأعلى جوني، لم يلحظوا اوجه الشبه وربما التطابق بين ما يدور علي الشاشة وما بات يحاصرنا علي ارض الواقع ليحول عددا لا بأس به منا لصورة من الغراب الذي أراد أن يصبح طاووسا ثم عاد بخفي حنين، فلا هو عاد غرابا ولا قبلته عشيرة الطواويس!!