حسنا فعلت الحكومة بالإعلان عن التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية، وقبل فترة لا بأس بها من الموعد المتوقع للانتخابات النيابية فى مارس المقبل، وتتيح هذه الفترة مجالا جيدا للأخذ والرد والاستماع إلى تحفظات مختلف الأحزاب والقوى السياسية، فضلا عن مجلس الدولة، وعكس مشروع القرار بقانون الصادر فى هذا الشأن أمس الأول حرصا ملحوظا على تلبية معظم مطالب المشتغلين بالسياسة والراغبين فى دخول العمل العام، من خلال شريعة الصندوق، لا بقوة الصوت العالي، أو الرغبة الجامحة فى تخريب كل ما هو قائم، ومن هذا المنطلق، علينا ألا نفرط بالتفاؤل بتوقع الترحيب الكامل ببنود هذا التشريع المقترح، فهناك من يرفض هذا التقسيم باعتباره الصيغة الأكثر تعقيدا لإدارة عملية انتخابية تهدف لاختيار أعضاء فى مجلس للنواب فى دولة من دول العالم الثالث، ناهيك عن «الحالة الثورية» السائدة فى المجتمع منذ قرابة أربعة أعوام.