.. أزعم أننا فى بر مصر لا نعرف ثقافة التبرع.. فلقد تبرع رئيس الدولة بنصف راتبه وبنصف ما ورثه عن والده يرحمه الله واقتدى به رئيس مجلس الوزراء وعدد محدود من رجال الأعمال المصريين.. ونفر قليل من المواطنين، وكان الأمل معقودا على عدد من الإعلاميين الذين تبلغ رواتبهم بالملايين ثم كبار الموظفين الذين انتفخت أوداجهم من كثرة الغني، ومديرى الشركات والهيئات والمؤسسات وما أكثرهم.. لكن شيئا من ذلك لم يحدث والسبب هو غياب ثقافة التبرع.. والأهم أن الانتماء لمصر لا يعرفه هؤلاء أو يعرفونه ولكن بشكل مغلوط!وحسب علمى إنها المرة الأولى فى العالم التى يتبرع فيها رئيس دولة بنصف ميراثه عن والده وكل ما يملك من أجل مصر ويذهب فيها مواطن مصرى عادى إلى أحد البنوك ويقف على الحاجز انتظارا لفتح حساب.. ويسلم حقيبة يده التى بها الأموال.. ثم يعود إلى مكتبه فى رئاسة الجمهورية.