كانت مفاجأة لي أن تصدر مجلة الهلال, وقد خصصت عددا كاملا عن عباس العقاد بمناسبة مرور مائة عام ـ تقريبا ـ علي ميلاده, قلت في نفسي: يا إلهي هل هناك من يزال يذكر عملاق الأدب العربي لقد نسيه الجميع.. حتي أبناء جلدته في أسوان التي كان يفخر بها ويتغني في انشوداته وكتبه ومقالاته بمدينة المتناقضات ـ هكذا كان يسميها.. ففي الصيف ترتدي الحلة السوداء كنساء أسوان, وفي الشتاء ترتدي الملابس الإفرنجية وتمتلئ عن آخرها بالسياح الذين يأتون إليها من كل فج عميق!