رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

فى اليوم العالمى للطفل..
منظومة الحماية فى مصر..خطوات واسعة لمستقبل آمن

سحر الأبيض

تعد مصر واحدة من أوائل الدول التى التزمت بحماية الطفل وكفالة حقوقه وفى السنوات الأخيرة أقرت الدولة شبكة حماية قانونية واجتماعية وخدمية متكاملة ووضع سياسات وخطط لرعاية الطفولة والأمومة واليوم العالمى للطفل الذى يحتفى به اليوم، للتعرف على الخطوات الملموسة التى تحققت على أرض الواقع خلال السنوات الأخيرة.

يرى أحمد مصيلحى المحامى ورئيس شبكة الدفاع عن الأطفال أن المنظومة المصرية لحماية الأطفال وكفالة حقوقهم فى السنوات الأخيرة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية هى حماية الطفل وتمكينه وتوفير البيئة الآمنة لنموه البدنى والنفسى والاجتماعى السليم وقد رسخ التشريع المصرى هذا التوجه من خلال قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، ويعد هذا القانون هو الإطار التشريعى الرئيسى لضمان حقوق الطفل، ينص على عدم جواز المساس بحقوق الطفل مثل حقه فى الهوية ووجوب تسجيل المواليد فورا من خلال تسهيلات الحصول على الأوراق الرسمية سوء للأم أو الولى الحاضن لتوفير الرعاية الطيبة والتعليمية فور التسجيل، إلى جانب كفالة التعليم المجانى وإلزام الدولة تقديم خدمات عالية الجودة تتناسب مع احتياجات الأطفال سواء الأصحاء أو من ذوى الهمم. كما شدد القانون على تجريم العنف بكل أشكاله داخل الأسرة من خلال تفعيل الخط الساخن 1600 فى ظل طفرة تشريعية ومؤسسية شهدتها الدولة فى السنوات الأخيرة جعلت من حقوق الطفل التزاما وطنيا واضحا لا يخضع للاجتهاد.

ولضمان تحقيق الهدف من التشريعيات والقانونية المنصوص لحماية الطفل تم إقرار استقلال المجلس القومى للطفولة والأمومة رقم 182 لسنة 2023 من خلال إعادة هيكلة المجلس ليكون جهة مركزية لحماية الطفل وإعادة تنظيم صندوق رعاية الطفولة والأمومة ووضع آليات دعم وتدخل سريع للأطفال المعرضين للخطر، وتعزيز التنسيق بين الوزارات فى قضايا الطفولة، ليصبح كيانا مستقلا ولا يمكن تجاهل أهمية ذلك، وتحويله إلى مؤسسة مستقلة عن وزارة الصحة ليعكس توجها نحو تعزيز فاعلية منظومة الحماية الاجتماعية فاستقلالية المجلس تمنحه مساحة أوسع لاتخاذ القرار وتنفيذ البرامج والمبادرات دون الارتباط بالإجراءات الإدارية للوزارة كما تتيح له تركيزا أكبر على قضايا المرأة والطفل بما يحقق المعالجة وسرعة فى الاستجابة بما يفيد الطفل ويسهم هذا التحول كذلك فى رفع كفاءة استخدام الموارد من خلال توجيهها مباشرة إلى الأهداف المقررة.

ويضيف مصيلحى أن حماية الطفل ليست شعارات فحسب بل أصبحت رؤية دولة تبنى الإنسان من جذوره، ومن أجل ذلك تفعيل خط نجدة الطفل الذى أصبح يعمل كغرفة عمليات متصلة بالجهات التنفيذية للتدخل الفورى فى حالات الخطر أو الاستغلال أو العنف وايضا تجريم العنف بكل أشكاله داخل الأسرة أو المدرسة أو أماكن الرعاية وتشديد العقوبات على الإيذاء البدنى أو النفسية، وحظر زواج الأطفال وتجريم توثيق أو المساعدة على زواج القاصرات واعتبار ذلك جريمة متكاملة الأركان، كما تم وضع ضوابط صارمة لتشغيل الاطفال وتحديد أعمار معينة للتدريب المهنى وضمان عدم استغلالهم وإشراف الجهات المعنية على مؤسسات تدريب القصر ومنع تشغيل الأطفال فى الاعمال الخطرة او التى تؤثر على التعليم فيها كالبناء وأماكن السهر بالليل، وكذلك وضع قواعد صارمة لساعات العمل وشروطه.

وتقول د. هالة يسرى أستاذة علم الاجتماع إن حماية الطفل أساس ثابت لأى مجتمع، وتظل الأسرة هى النواة الأولى التى ينشأ داخلها الطفل والمسئولة عن غرس القيم والأخلاق وتوفير بيئة آمنة ومحبة تسهم فى بناء شخصية قوية ومتوازنة وفى هذا الإطار، تعزز الدولة دور الأسرة من خلال منظومة متكاملة لبرامج الحماية الاجتماعية الموجهة للأطفال والتى تستهدف رعايته اجتماعيا وصحيا ونفسيا بما يضمن توفير الرعاية اللازمة فى مختلف مراحل النمو ويؤسس لبيئة تدعم حقهم فى حياة آمنة وكريمة منها برنامج «تكافل» الذى يشترط انتظام الأبناء فى التعليم والرعاية الصحية للحصول على الدعم المادى ومبادرة «أطفال بلا مأوي» التى تسهم فى تقليل إعداد أطفال الشوارع من خلال توفير دور رعاية متكاملة وكريمة لهؤلاء الأطفال، وأيضا تقديم الخدمات الأساسية كالمدارس والوحدات الصحية والتغذية إلى القرى الأكثر احتياجا وتوفير الخدمات المعيشية وفصول محو الأمية وحملات التوعية عن زواج الأطفال وختان الإناث وورش للأطفال وتنمية مهارات الحرف التراثية للأمهات والتوسع فى الحضانات ودعمها ماديا لضمان بيئة آمنة للتعليم المبكر، وكذلك المبادرات الصحية لمكافحة السمنة والتقزم والأمراض الوراثية وتقديم التطعيمات الشاملة مجانية وتجريم عدم التطعيم او تعريضهم للخطر، وكذلك إطلاق مبادرات مثل «سفيرات البادية» لنشر الوعى فى المناطق الحدودية ومبادرة «حدودنا السماء» لحقوق الأطفال والأمهات فى المحافظات النائية

وأشارت إلى أن الدولة وضعت تشريعيات لحماية الطفل من المخاطر الرقمية والتحرش عبر وسائل التواصل الاجتماعى وعلى أرض الواقع، وأسهمت الدولة فى حماية المجتمع والأطفال من خلال إنشاء وحدات فى شرطة مكافحة الجرائم الإلكترونية، بالإضافة إلى دور الوزارات المختلفة مثل وزارة التعليم واطلاق برامج رعاية النشء وتنمية المواهب ورعايتها والاهتمام بذوى الهمم ودعم الأيتام عبر منظومة الأسر البديلة وتطوير برامج التوعية للأهالى حول التربية الإيجابية وتفعيل آليات المتابعة داخل المدارس للتأكد من منع العنف والتنمر بشكل فعال. وهكذا أصبحت حماية الطفل فى مصر رؤية متكاملة تمزج بين القانون والسياسات والبرامج الميدانية.

وتؤكد رشا صبرى المحامية المتخصصة فى قضايا الأسرة أن بناء الإنسان هو المحور الرئيسى الذى ارتكزت عليه استراتيجية حقوق الطفل ضمن رؤية مصر 2030 ليؤكد التزام الدولة بتطبيق إطار وطنى متكامل يهدف إلى حماية الأطفال وتمكينهم من خلال محاور تتضمن التعليم والرعاية الصحية والحماية من الاستغلال والعنف مع التركيز على مفهوم «استثمار الطفولة» بوصفها الأساس الحقيقى لبناء مستقبل الوطن وحققت الدولة طفرة تشريعية ومؤسسية خلال السنوات الأخيرة جعلت من حقوق الطفل التزاما واضحا لا يخضع للاجتهاد الشخصى او الفردى وأنما يندرج تحت منظومة حماية شاملة دعمها الرئيس وبدأ تطبيقها فعليا على أرض الواقع فمع تعديلات قانون الطفل والدستور ومنها تعديل قانون الطفل رقم 186 لسنه 2023 لتغليظ عقوبات عدم الإبلاغ عن المواليد أو تقديم بيانات غير صحيحة واستحداث مادة 72 مكرر تمنح حقوقا خاصة للأمهات والعاملات اللاتى يكلفن أو يحضن طفلا أقل من 6 أشهر مثل تسهيلات فى الإجازات وساعات العمل.


رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق