رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

الفجوة التشريعية فى الاستثمار العقارى

يوصف المصرى بأنه قرارى أى ثابت ومستقر ولهذا ظل المصريون على مر السنين فى حالة استقرار على ضفاف النيل ثروتهم (أرض وبيت) ولم يكونوا أبدا رحالة كثقافات مجتمعات أخرى فالبيت هو الوعاء الادخارى لكل عائلة تستمد منه وجودها و جذورها و يضعون فيه دخلهم ومدخراتهم وشقى عمرهم حتى جاء زمان أصبحت أحلامهم أمانة فى يد مطورين وينتهى الأمر بهم للتعامل مع موظفين فى شركة كل همهم وولائهم للعمولة الأكبر وتظل سلطة التسليم من عدمه والبناء السليم المطابق للمواصفات من عدمه بأيديهم وكل وعود التسويق التى وعدوا بها المستهلكين تتلاشى بمجرد توقيع العقد ولا ضامن لإنفاذها. وهذا السيناريو هو حكاية آلاف المشترين للعقارات التى تتفاقم يوما بعد الآخر بسبب الفجوة التشريعية وغياب آليات التنظيم للسوق العقارية لصونه كوعاء ادخارى واستثمارى للمصريين ومحور اقتصادى يصب بشكل مباشر فى دفع الناتج المحلى ودفع عجلة الانتاج واستقطاب الاستثمار الأجنبى فالمستهلك العقارى هو مربط الفرس ونقطة التقاء كل الأهداف والأجندات ودينامو الاقتصاد ووقوده هو التشريع والتنظيم وصون الحقوق.

وربما بدافع حسن نية وحسن الظن المفرط فى اعتبار فرضية غير صحيحة ان الانحياز للمطور سيغطى الانحياز لحقوق العملاء خاصة والسوق العقارية عامة انحازت الحكومة ببسط التسهيلات إلى المطورين والمقاولين دون ربطها بالتزامات قانونية وتنفيذية تتمحور حول سيادة الحقوق القانونية التعاقدية والمسؤلية المدنية والضوابط المقررة من السلطة التنفيذية.

وأيضا بحكم قرب المطورين من الاجهزة التنفيذية واستشارة الدولة ودمجها لهم فى الحوار الوطنى ومحافل صناعة القرار وتسليط الأضواء عليهم أصبحوا مقربين من السلطة التشريعية التى لا تلتقط الظواهر المستجدة وتعالجها بتشريع قانونى يحتوى الأزمات و يستبقها ويوجه ويصون الطاقة المصرية الوطنية من موارده وإمكانات وثروات وحقوق ودون إدراك تفشت ظواهر اجتماعية وأمنية وأزمات اقتصادية ومالية بسبب الغياب التشريعى أو الفجوة التشريعية وما حمى مصر بعد الله سبحان وتعالى أيام الأزمة العالمية السابقة الطاحنة من 15 سنة، ومعظم الأزمات الاقتصادية أساسها سوء إدارة وتنظيم اقتصاد السوق العقارية، كانت حصانة مصر هى ان السوق كانت حقيقية وفعلية وغير مبنية على الاقتراض والتقسيط أو التمويل العقارى مما حمى السوق من المضاربة والطلب الوهمى وفى ظل قوانين قديمة أصبح لدينا مجتمعات عمرانية جديدة لا تنتقل الى الحكم المحلى بشكل متكامل فقد أصبح لها شكل مختلف فى الإدارة يحدده كل مطور على حسب أولوياته وظروفه وخططه تصل فى بعض الاحيان الى حكم و سلطة موازية للمطور على المواطن عبر بوابة «التباطؤ فى تسليم المشاريع للحكم المحلى لان تسليمه سيعنى فقدان السلطة على آلاف الأسر وسداد مديونيات مياه بمليارات» وهكذا فى ظل غياب قوانين تحمى و تصون حقوق المستهلك العقارى ظهرت آلاف المشاكل مهددة بانفجار السوق العقارية وضياع جهد المستهلك و هو الممول الفعلى للثروة العقارية وليست البنوك لان النظام القانونى الحالى لم يتطور ليواكب حركة التطوير العقارى وأساس اى ازمة مالية هى فقدان الثقة!! لأن رأس المال جبان!! وقد شهدت السنوات الماضية اساءة استغلال للظروف - كالتعويم وأزمة كورونا وبسبب غياب الرؤية الشمولية للحكومة عن دراسة توابع القرارات المفاجئة التى أصابت المواطنين بالخوف فأصبحوا يودعون كل ما يمتلكون لحجز وحدات لا يمتلكون ثمنها وظنا منهم بأنهم سيبيعونها محققين هامش ربح!! وفى النهاية تراكم العرض وأصبح المطور ينافس العميل الذى يريد أن يتخارج من السوق ومهما خفض 30%، 40% عن سعر المطور بالتقسيط لا توجد حركة وانتهت الى ركود وسمعة سيئة للمطورين الذين خالفوا القانون والحقوق التعاقدية. والخلاصة مطلوب قانون يحمى الملكية ويخطط لنظام متكامل تدار به المجتمعات العمرانية بلوائح تنفيذية صارمة تتطرق لمراحل المشاريع المختلفة والمتراكمة والتى استمرّت عشرات السنين بدون أن تنتهى لدرجة وفاة الجيل الأول من المتعاقدين ولايزال الأبناء والأحفاد ينتظرون.

ببساطة

> كُلُّ مَا يُضْعِفُكَ اليَوْمَ سَيُصْبِحُ مَصْدَرَ قُوَّتِكَ غَدًا.

> مخيف جدا من ليس لديه عزيز أو غال.

> اللهُم قدرًا يُشبه كَرمك.

> لا يمكنك العودة للخلف لتغير البداية.

> يموت ببطء من لا يجازف بالتغيير.

> ولماذا لايصبح الزى الفرعونى زيا رسميا؟

> من استهان بك أكرم نفسك بالبعد عنه.

> المال أدنى درجات الرزق، والعافية هى الأعلى.

> لاتتكلم وجيوبك فارغة فلن ينصت لك أحد.

> ليت الشرور بلا نقاط، وليت الحرب بلا راء.


لمزيد من مقالات سـيد عـلى

رابط دائم: