تواصل مصر جنى ثمار مرحلة الإصلاح الاقتصادى، واهتمامها بمشروعات البنية التحتية، ونجاح جهود الترويج للمقصد الاستثمارى، حيث تم أمس التوقيع على اتفاقية شراكة استثمارية مصرية ــ قطرية ضخمة، لتنمية وتطوير منطقة «علم الروم» بمحافظة مطروح، على الساحل الشمالى الغربى لمصر، باستثمارات تقدر بـ29.7 مليار دولار.
وشهد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع الصفقة الاستثمارية الجديدة لإقامة مشروع عمرانى تنموى متكامل على مستوى عالمى، ليكون منطقة جذب إقليمية لمختلف الأنشطة الخدمية والسياحية والسكنية والتجارية، وتحويل «علم الروم» إلى منطقة ساحلية سياحية واستثمارية.
ووقع العقد المهندس شريف الشربينى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعبدالله العطية، وزير البلدية ورئيس مجلس إدارة شركة الديار القطرية.
وخلال مراسم التوقيع، أكد مدبولى أن إبرام هذا الاتفاق يأتى تتويجًا للعلاقات الأخوية الراسخة، وعمق الروابط التاريخية بين مصر ودولة قطر الشقيقة، وفى ظل العلاقات الأخوية التى تربط بين قيادتى الدولتين: السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، أمير دولة قطر. وأوضح أن الصفقة تتضمن شقين: جزء أول «ثمن نقدى» بقيمة 3.5 مليار دولار، وسيتم تحويله من المستثمر قبل نهاية العام الحالى، وجزء آخر «مقابل عينى» بمساحة بنائية من المكون السكنى بالمشروع، تتمثل فى وحدات سكنية، يستهدف أن يتحقق من بيعها بعد تسلمها قيمة تُقدر بـ1.8 مليار دولار، فضلاً عن حصة المشاركة فى الأرباح تخصص لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، حيث تتضمن الصفقة التجارية، فضلا عن الثمن النقدى، استحقاق الهيئة ما يعادل 15% من صافى أرباح المشروع.
وأكد مدبولى أنه لولا هذا الإنفاق الذى تم على البنية التحتية فى كل المجالات لما كانت الدولة تستطيع أو تنجح فى جذب الاستثمارات فى قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة واللوجيستيات.
وقال أحمد كجوك، وزير المالية، إن حصيلة اتفاق «علم الروم» سيتم استخدامها فى تحسين مؤشرات الاقتصاد وخفض المديونية. من جهتهم، رأى خبراء واقتصاديون أن هذه الصفقة تعد من أضخم الصفقات فى تاريخ القطاع العقارى المصرى الحديث، موضحين أن المشروع يمثل من الناحية الاقتصادية تحولا نوعيا فى هيكل تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر إلى مصر، خاصة مع ضخ 3.5 مليار دولار كمرحلة أولى، وهو ما سيسهم فى تنشيط قطاعى المقاولات ومواد البناء، ويرفع من معدلات التشغيل.
رابط دائم: