رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

ادخلوا مصر آمنين

حينما ينعكس تاريخ تشكلت معالمه بأيدى شباب مصر الذى لا ينتهى عبر امتداد انسانى لسلسلة بشرية تتسم بالقدرة على صنع الحياة وصياغة التفرد، وينبض بقلوب لا ترحل بل تتواصل لتعبر بعد أن تعبر الروح وتغادر الجسد، فتبقى متمثلة بمفتاح الحياة لكل هذا الحب والرغبة فى الخلود الحضارى، كل هذا يمر بخاطرك وأنت متسمر أمام الشاشات، ترصد كل ما يجرى وكل من يعزف وكل من استقل بساط الريح وهبط فى أم الدنيا، ليغرق فى أثير من السمو والجمال والابهار كيف لا ونحن هنا فى القاهرة.

تجثو الكلمات امام قرار بأننا نقدر تاريخنا، ونذكر الأمم بحضارتنا، ونتسابق بدلال مع شمس النيل الذهبية ذات العيون المتمردة العصية المهيبة، كيف لا وعيون بهية محط هوى الجميع، تشع فرحا وأملا لإيقاعات فرقة رضا على مسارات النيل، شريان الامتداد الحقيقى بين التشكل والتيقن والمجد والعلو، والراوى والمرتوى بمنبع الحق المذيب لكل ما يتطاير مع رمال الصحراء من تشكيك ببوابة التهجير، حيث أغلقتها كلمة واحدة، وترهيب بدعوة ردت ورفضت وأبت الا أن يأتى صاحبها مصافحا منتظرا ليقدم التقدير فينال الحفاوة بأن يعبر من بوابة مصر حيث يسعى للإنجاز.

وهو المتربص العاشق، لعبق التاريخ المنتشر شذاه من انعكاسات كنوز وأثار أرهقها الشوق للقاء، وألمتها الطبيعة بتحدى الوجود، فاستحضرت كما الملوك وعززت كما الكواكب وأبهرت الناظر بالمتحف الكبير، انجاز بلغ حقيقته، لانه ولد من أصالة، وتبلور من بناة يتميزون بأن بشرتهم سمراء وقلوبهم توالدت حيث حط موسى قدميه، وحيث ارتحلت العذراء طلبا للنجاة. انارت مساراتها إنجازات مجدى يعقوب فألهمت الإنسانية معنى الطب والفن والاعتزاز بمصر، لم يرهبها ما كان قبل لحظات بأن منتدى السلام فى شرم الشيخ واحتفالات أرض السلام بكل ابداعاتها ـ قد استنزفت التجديد واستهلكت كل ما يمكن ان يقال ويؤدى، فكان الابهار بافتتاح الأول من نوفمبر كيف لا وأنا رمسيس أقف أمامكم وأغازل المسلة العظيمة التى لطالما تحدتنى مجدا وإلهاما، كيف لا وأنا مصر استحضر التاريخ فيحضر العالم جاثيا فى محراب أم الدنيا، أمجد حضارتى فتأتى الحضارات تعزف الموسيقى فى حضرتى.

هنا مصر أسد العروبة، ونسر إفريقيا، هنا مصر الكلمة الصادقة، والقلب الذى لا يخشى سوى الله. وحيث لم يتجل العزيز القدير إلا لجبالها فخرت طوعا ورهبة وامتثالا.

هنا مصر حيث النيل والمتحف والأزهر والقناطر والأهرامات، وحيث يقف رغيف الخبز كل صباح ليستدعى مستحقيه، فقد طلعت يا محلى نورها.

من فلسطين شكرا مصر.

---------------------------

◙ أستاذ بكلية علوم الرياضة بالجامعة العربية الأمريكية بجنين فلسطين


لمزيد من مقالات د. سبأ جرار

رابط دائم: