رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

نيران التعصب تشعل العالم الافتراضى

من يرصد تفاعلات الجمهور العربى مع الأحداث والمتغيرات الجارية فى المنطقة، يدرك حجم التعصب الطائفى والمذهبى والمناطقى والذى يصل إلى التكفير والتخوين والسباب ويصل أحيانا إلى التهديد بالقتل، والأغرب من ذلك أن هذا يحدث بين مجموعات الأصدقاء من أبناء البلد الواحد، ولكنهم يتحولون إلى أعداء ويبدو هذا واضحا فى سوريا الحبيبة بعد وصول هيئة تحرير الشام للحكم. الحالة السورية هى نفسها الحالة العراقية منذ العدوان على العراق واحتلاله فى 2003، وهو ما توقعته فى ذلك الوقت :" ليس الهدف الخلاص من صدام الديكتاتور ولكن الهدف هو احتلال العراق وإشعال نيران الحروب الطائفية والمذهبية". ومن يومها والحروب الطائفية والمذهبية مستمرة. الأمريكى كان يضع هذا الهدف الفتنوى، على قائمة الأهداف التى من أجلها شن عدوانه على العراق وهو من قام بتكريسها من خلال دستور بريمر الطائفى، ودعم الجماعات الإرهابية فى المنطقة. شراسة النقاشات الجارية تعكس غياب ثقافة الحوار المتحضر، والرد على الفكرة وليس على صاحبها، واستخدام لغة التهكم والتشهير والتخوين والتشكيك فى العقيدة، بدلا من النقاش الموضوعى المحترم على أرضية المواطنة، وأن الوطن هو الحامى لجميع أبنائه وأن الكل خاسر فى الحروب الأهلية وهو ما نراه على أرض الواقع منذ 2003 وحتى اليوم. كما تلعب "الخوارزميات"، دورا رئيسيا فى تأجيج هذه الحروب الكلامية حيث تظهر المحتوى المتطرف وتخفى المحتوى المعتدل فى كثير من الأحيان، كماتوجد آلاف الحسابات الصهيونية التى تتستر بأسماء وهمية لتغذى هذه الحالة الطوائفية والمذهبية المدمرة لأوطاننا، وهو ما كشفته أحداث السويداء السورية والدور الصهيونى المعلن لتكريس التقسيم والذى ترجمه على الأرض بدخول قواته إلى الجنوب السورى بحجة حماية الدروز.


لمزيد من مقالات سعيد شلش

رابط دائم: