رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
ترامب والتحكم ببترول العالم!

يُعانِد ترامب فى الاعتراف بفشل سياساته، خاصة فى حرب الرسوم الجمركية، رغم أن قطاعات قوية من حزبه قد انضمت إلى معارضته فى مواجهته بالتبعات الخطيرة، ليس فقط على العالم الذى لا يهتمون به، ولكن على الاقتصاد الأمريكى وعلى مصالحهم الخاصة كصناع وتجار، ويعلنون أرقاما مخيفة، ففى حين يتباهى هو بمائة مليار دولار مكاسب إضافية فى عوائد الدولة، يقولون له إن خسائرهم بلغت نحو 1.3 تريليون دولار! أما هو فلايزال يبتكر معارك غير متوقعة، وكانت نيجيريا آخر دولة أضافها إلى قائمة الدول التى يهددها بهجوم مباشر، أو التى هاجمها بالفعل ويتوعدها بالمزيد. وقد سبقتها إيران، التى شارك مع إسرائيل فى ضربها فى يونيو الماضى، ولا يزال يُلَوِّح لها بضربات أشدّ إذا لم تلتزم بشروطه! ثم فنزويلا التى هاجم سفنها فى المياه الدولية وقتل بعض صياديها، وتتناثر الأخبار عن سعيه لغزوها أو لإسقاط نظام الرئيس مادورو أو اغتياله أو اختطافه! وأما القاسم المشترك بين الدول الثلاث فهو أنها من أكبر الدول انتاجاً للبترول فى العالم، بما يشير إلى تفكيره فى أن يستولى، أو يسيطر بصورة أو بأخرى، على انتاج البترول فيها، والتحكم فى تصديره وتحديد من يَستفيد منه ومن يُحْرَم منه! وبرغم وضوح الهدف، حتى داخل أمريكا، إلا أنه يراوغ ويعلن أسباباً أخرى: يقول إنه، بخصوص نيجيريا، يدافع عن المسيحيين الذين يتعرضون لاضطهاد المسلمين المتطرفين! وعن فنزويلا، يقول إنه يحمى بلاده من تجارة المخدرات التى يتهم فنزويلا بأنها تقودها! وعن إيران، يقول إنه يريد منعها من امتلاك سلاح نووى يهدد العالم، أو، تحديدا، يشكل خطرا على إسرائيل!

هناك اتفاق آخر بين كثير من المحللين أنه يستهدف الصين أساسا، لذلك يُخَطِّط لوضع يده على مصادر البترول التى تعتمد عليها الصين، ليمتلك ضدها سلاحا قويا فى حالتى السلم أو الحرب، حتى يتمكن من كبح تقدمها الاقتصادى السريع الذى حقق نجاحات عالمية ضخمة وصار ينافس أمريكا حتى داخل أمريكا. وكذلك، فى حالة إذا ما اشتعلت حرب كبرى، ليحد من قدرتها على تدوير آلة الحرب!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: