رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

فى المواجهة
(الحجر) أكثر إخلاصا !

يصعب أن نتقبل فكرة أن (الحجر)أصدق وأكثر إخلاصا ونبلا من البشر،لكن (إخوان)الشياطين جعلوا المستحيل قابلا للتصديق والاستيعاب.

أحوال جماعة الإخوان يرثى لها،فهم يعيشون وضعا صعبا من إنكار الواقع،الإحباط والغضب تقرأه على الوجوه، والإحساس بالضياع والاغتراب عن وطنهم تعبر عنه ألسنتهم التى تلوك ليل نهار وتشكك فى أية نقلة حضارية على أرض الوطن.

ظن هؤلاء بضيق خلق لا يحسدون عليه،وظلام فكرى يتغلغل فى عقولهم وأفئدتهم،أن بإمكانهم عبر ما تبقى لهم من منصات مستأجرة أن يشوهوا الإنجازات،وأن ينسجوا حولها الأكاذيب،وكان آخر ما تمخض عن إحباطاتهم التهوين من الصرح الحضارى الذى لا مثيل له (المتحف الكبير)،وهى عادتهم عند استهداف وضع أى حجر فى بناء هذا الوطن،حيث تستقيم ثقافتهم مع الهدم والتخريب.

لا يتفهم هؤلاء حقيقة أن هذا المتحف ليس مجرد حافظ للآثار،لكنه سردية عظيمة لتاريخ أمة،يعبر عن نهضة مصر عبر العصور،ويبعث برسالة تؤكد أن المصرى بالرغم من التحديات والضغوط قادر دائما على النهوض لتأكيد هويته والحفاظ على مجده.

(فاقد الشيء لا يعطيه)،فالإخوان جاهروا برفض الهوية المصرية بحضاراتها القديمة،لهذا لم يكن غريبا،خلال عام توليهم السلطة،تجاهل مواصلة البناء فى المتحف الكبير بالرغم من أهميته الحضارية والسياحية،بل وبلغ الشطط ببعضهم إلى الدعوة لهدم الآثار المصرية كما فعلت حركة طالبان فى أفغانستان.وعقب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة شن الإخوان بدعم من الجماعات الموالية لهم هجوما مدمرا على متحف ملوى بالمنيا،الذى يضم آثارا فرعونية وإغريقية ورومانية وقبطية،فيما وصف بأكبر عملية سطو(على التاريخ) تعرضت لها متاحف مصر،وثانى أكبرعملية نهب للمتاحف بعد نهب متحف بغداد أثناء الحرب الأمريكية على العراق.

لم يعد هناك أمل يرتجى من أمثال هؤلاء الذين لا يحتفظون للوطن فى قلوبهم سوى بالأحقاد وبث سمومهم فى إنجازاته،فهم اعتادوا الارتماء فى أحضان الأعداء بثمن بخس،ولن ننسى محاولتهم إغلاق السفارات المصرية بالخارج بمزاعم واهية حول غزة،وكانت خيانتهم العظمى حين تظاهر أتباعهم أمام السفارة المصرية فى تل أبيب يحملون صك البراءة لإسرائيل ويغسلون يديها من دماء الفلسطينيين !

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: