رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

.. وماذا بعد حِقبة صلاح؟

هل آنَ أوان الصحو من الحُلم اللذيذ؟ لقد ظللنا، نحن المبهورين بمحمد صلاح، لثمانى سنوات، نحيا معه وبِهِ، حلما لم يكن على البال ولا على الخاطر. ثمانى سنوات ونحن لا نتوقف عن فَغر أفواهنا، دهشة، وذهولا، وفخرًا، من تفانين هذا الفتى العجيب. معقول؟.. أهذا واحدٌ مِنا؟.. يالسعادتنا - نحن الذين لم يكن لنا فى كأس العالم، منذ أن اخترعت البشرية كأس العالم، سوى هدف واحد وحيد فريد يتيم، مَنَّ الله به على الكابتن مجدى عبدالغنى، فى لحظة تَجلٍّ.

..لكن، وكعادتها المتوقعة، مرت السنون مَرّ السحاب، وهل كان لها إلا أن تمُر؟.. وحانت لحظة الحقيقة، وها هو صلاح لم يعد صلاحنا، الذى عهدناه. ولا ليڤربول (الذى كان من خلال صلاح أسدا لا يشق له غبار) هو ليڤربول. ماذا جرى؟.. بسيطة خالص، إن بطلنا المغوار صار يدق أبواب الرابعة والثلاثين، وهذا عمر فى كرة القدم، لو تعلمون، خطير. حكم الزمن يا باشا، وكم ذا للزمان من أحكام. طيب نعمل إيه وقد أوشكت حِقبة تألق صلاح الصاروخى على الأفول؟

طبعا، لا شك فى أن النفس (خاصةً أنفس عاشقى الساحرة المستديرة) حزينة محبَطة. لقد كانواـ هؤلاء العاشقون ـ يعيشون ساعات وساعات من الحبور، والحماسة، والإثارة، وتدفق الأدرينالين، كلما أتحفهم الفتى بترقيصة عجائبية من هنا، أو بتمريرة حريرية يصنع بها أسّيست من هناك. إنك كنت تسمع وكأن زلزالا ضرب المقاهى والمبانى والبيوت إذا أحرز المغوار هدفا ليس ككل الأهداف.. لكن دلوقتى، خلاص، لقد قرر المهيب الركن، الكوتش آرن سلوت، إجلاس قُرة أعيننا على لا مؤاخذة (الدِّكة)!!!

نزعل؟.. طبعا نزعل، لازم نزعل، لكن إلى حين. يعنى هل هناك حل؟ ياالله.. عُشرميت حل.. إليك منها خمسًا:

أولا، أن ننتظر فنتابع صلاح فى كأس الأمم الافريقية فى المغرب بعد أسابيع قليلة.. فليتك يا عم صلاح تصحصح وتبلى بلاءً حسنًا، كبلائك فى ليڤربول، وتأتى لنا بتلك الكأس. ماذا؟.. أتقول: صعب؟.. لا يا عمنا، إننا نحن سادة هذه البطولة وسدنتها، ولنا منها حتى اليوم 7. نحن رجالها يا رجل.. شِد حيلك.

ثانيا، عندك كأس العالم فى أمريكا الصيف المقبل. يعنى إيه؟.. تريد من صلاح أن يأتى بكأس العالم؟.. لأ مِش للدرجة دى.. ما تبسطهاش أكتر من كِده. إن القصد هو أن يسهم صلاح مع بقية أقرانه بالمنتخب فى الأخذ بأيدينا لنتجاوز دور المجموعات الذى ما سبق لنا أبدا أن تجاوزناه.. وكأنه لنا كالقدر المقدور. فيها إيه يعنى لو رُحنا دور الـ16.. حرام يعنى؟

ثالثا، الميركاتو الشتوي. لماذا لا تفكر يا أبا مكة فى الانتقال إلى دورى آخر تستعيد فيه تألقك ولياقتك وألقك؟.. جدد الدماء يا كابتن واسعدنا. إن الأشقاء بالسعودية يحبونك ويريدونك عندهم.. لماذا لا، خاصة وأنت لديك جمهور بعشرات الملايين حتما سيشاهدون الدورى السعودى، فيستفيد منك هذا الدورى، وأنت أيضا تستفيد. أليس هناك رونالدو؟.. أليس هناك زملاء كانوا معك فى ليڤربول؟.. توكل على الله يا رجل وخُذ القرار.

.. ورابعا، أن نخفض نحن توقعاتنا، ونتقبل فكرة أن يظل صلاح على مقاعد البدلاء إلى أن يجود عليه السيد سلوت بمباراة، أو مباراتين، وليقضِ الله تعالى أمرا كان مفعولا.

.. ويبقى خامسا، أن نرجع، نحن محبى كرة القدم الهائمين، سيرتنا الأولى، فنتابع الدورى المصرى.. (الفَذ).. ونعيش عيشة أهلنا، واللى مالوش فى ليڤربول أهل.. فالأهلى والزمالك أهله.(!!!).


لمزيد من مقالات سمير الشحات

رابط دائم: