رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

فى المواجهة
لا للتهجير.. ولكن

حين تحاول تبرير تصرفاتك أو توجهاتك تجاه قضية ما،فإن خير من يعبر عن مصداقيتك هم أصحاب القضية أنفسهم.لهذا لا يوجد ما هو أهم من إشادة الفلسطينيين بنهج السياسة الخارجية المصرية تجاه حرب غزة وصلابتها في مواجهة مخطط التهجير،ولعل أقوى ما قيل أخيرا في هذا الصدد تصريح المسئول الفلسطيني البارز نبيل عمرو بأنه: (لو فتحت مصر أصغر بوابة في معبر رفح لتهجير سكان غزة،لانتهت القضية الفلسطينية تماما).

لكن معطيات الواقع بعد انتهاء الحرب تشي بأن خطر التهجير لم ينقشع بعد،فسيناريو تهجير سكان القطاع أو على الأقل تخفيف عدد سكانه هو هدف قائم ودائم لإسرائيل،وهي خطة ليست بجديدة حين تبناها الرئيس الأمريكي ترامب بعد أيام من عودته للبيت الأبيض داعيا مصر والأردن لاستقبال سكان غزة،بل هي خطة قديمة وضعتها إسرائيل بعد احتلال القطاع إثر حرب 1967، واختارت أمريكا وبريطانيا حينذاك اتخاذ موقف محايد منها.

وبالرغم من أن خطة ترامب لإيقاف الحرب تتحدث بوضوح عن رفض التهجير وتشجيع الغزاويين على البقاء فى موطنهم،فإن تحويل هذا المبدأ إلى واقع ليس بالأمر السهل لعدة أسباب أهمها سوء نيات تل أبيب التي وضعت قبل أشهر قدما في خطة التهجير حين أنشأت وكالة (للهجرة الطوعية لسكان غزة)، بل وأجرت محادثات مع عدد من الدول لاستقبال المهجرين مقابل إغراءات. إسرائيل شنت على القطاع حرب إبادة حقيقية لتحويله إلى بقعة غير صالحة للعيش،ولن توقف خطة ترامب طموحاتها القديمة،لذلك تحولت بعد توقف الحرب إلى عرقلة إعادة الإعمار ووضع الذرائع الخائبة لعدم استقرار فتح المعابر لإطالة حالة (عدم قابلية القطاع) للحياة الطبيعية.

لكن المخطط الإسرائيلى يصطدم بموقف مصري صلب يكتسب زخما دوليا واسعا حين طالب الرئيس السيسى من ترامب خلال قمة شرم الشيخ بدعم مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي ستستضيفه مصر، وهى خطوة ضمن خطوات عاجلة تقودها مصر في مهمة صعبة لإعادة تأهيل القطاع ومنح الأمل لسكانه في عودة حياتهم لطبيعتها، فى تحد لدعوات خبيثة تغري الغزاويين بحياة أفضل بالخارج بعيدا عن موطنهم.

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: