رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

فوضى صناعة التشريع

هذه هى المرة الثانية التى يستخدم فيها الرئيس السيسى حقه فى الاعتراض على قانون الإجراءات الجنائية، حيث سبق له الاعتراض عام 2018 على قانون تنظيم البحوث الطبية والإكلينيكية، المعروف بـ التجارب السريرية لم يكن قانون الإجراءات الجنائية هو الأول الذى تتمسك الحكومة بنصوصه وترفض اقتراحات النواب، بل وما خلص اليه الحوار الوطنى بل سبقته عدة قوانين صدرت ثم عادت للبرلمان بعد فشلها عند التطبيق. وللأسف تعود الحكومة وتكرر نفس الأمر, كما حدث فى قانون التصالح فى البناء الذى فشل فى التعامل مع المشاكل بواقعية ولاتزال المشكلة كما هى ولم يتقدم للتصالح أكثر من 20‎%‎، وكذلك قانون التعليم البكالوريا الذى لم يُعرض بشكل واضح أو مدروس، لغياب المعلومات الكاملة حول آلية تنفيذه، وغياب خطة لتجهيز المدارس والبنية التحتية، علاوة على تجاهل القانون تمامًا لدور المعلم, الركيزة الأساسية لنجاح أى منظومة تعليمية، وكذلك قوانين الضمان الاجتماعى، وكان الاعتراض على أى أساس يتم قبول ورفض الطلبات المقدمة من المواطنين، وكذلك قانون العمل نظرا للظروف التى تشهدها المنطقة أصبحت هناك عمالة أجنبية كبيرة، ونظرًا لانخفاض أجورهم، ودون تحديد النسبة، سنجد نسبتهم قد تصل إلى 60 و70% فى كل منشاة من العمالة الأجنبية، وهو ما قد يؤدى إلى بطالة فى سوق العمل للمصريين.

الأمر نفسه لتعديلات قوانين الانتخابات وتقسيم الدوائر وقانون المسئولية الطبية الذى لم يراع البعد الاقتصادى فى عدم إخافة الاطباء، ودفعهم الى طلب تحاليل وفحوصات إضافية قد تكون غير موجودة فى بعض الأماكن والقرى، وتؤخر حالة المريض، وحتى لو موجودة ستزيد من العبء المالى على المريض. والملاحظ ان نفس الذين أيدوا مشروع الإجراءات الجنائية تراجعوا بعدما اعترض الرئيس على هذا القانون الذى قفز على الدستور فى الداخل وكان ليسىء إلى صورة الدولة فى الخارج، وهذا التهميش حدث فى قوانين أخرى صدرت ولم يعترض عليها الرئيس، لكنها فشلت فى التطبيق بسبب المشكلات التى حذرت منها المعارضة ولم تسمع لهم الأغلبية. والمشكلة أن التشريع فى مصر يقوم على رد الفعل.. تلك أيضاً من العيوب التى يسجلها خبراء القانون على صناعة التشريع فى مصر، فنجد أنه فى المناسبات والحوادث الكبيرة تكون أول المقترحات التى تخرج علينا من قبل المسئولين هى أننا نحتاج مزيدا من التشريعات لمعالجة الحدث، لذا نعانى ترهلا تشريعيا يتمثل فى تزاحم التشريعات المنظمة لذات الموضوع، ومن المهم التحكم فى أصول الصياغة القانونية, فهى مسألة حتمية فلابد من وضع استراتيجيات لصناعة تشريعات عالية الجودة تؤدى إلى استقرارها نسبيا، وتتماشى مع التطورات الحاصلة مع ما نحتاجه فى التعديلات الجديدة هو استعادة التوازن بين سلطتى الاتهام والتحقيق من جهة، وحقّ الدفاع والحرية الشخصية من جهة أخرى. من دون ذلك، سيظل القانون أداة فى يد السلطة التنفيذية أكثر من كونه ضمانة للعدالة».

ومانحتاجه اليوم هو العودة لإدارة التشريع بوزارة العدل لكى تكون هى الجهة التى تعد فيها الحكومة قوانينها، نظرا لتاريخ هذه الإدارة وخبرة القائمين عليها، فى صناعة تشريعات عالية الجودة تؤدى إلى استقرارها نسبيا، وتتماشى مع التطورات الحاصلة فى المنطقة.

ببساطة

> فى بلادنا، يُحاكَم الضوء حين يفضح العتمة!.

> تأتيك الأشياء على قدر سعيك لا على قدر رغبتك.

> غالبا الأكثر وفاء هو الأكثر وجعا.

> الفشل بشرف أفضل من النجاح باحتيال.

> المحظوظ من أهدته الحياة شخصا لايتغير.

> الإنترنت لم يفسدنا بالعكس هو أظهر فسادنا.

> مَن ترك شَيئا لله عَوَّضه الله خَيراً مِنه.

> خلق الله الخلافات لتعرفوا قدركم عِند النّاس.

> القانون لا ينصف صاحب الحق بل صاحب الحجة.

> لايوجد عدو فجأة جميعهم كانوا منتظرين الفرصة.


لمزيد من مقالات سـيد عـلى

رابط دائم: