رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

تقرير إخباري
«المستشفيات».. شاهد آخر على الجرائم الإسرائيلية

سارة فتح الله

كعادة الاحتلال لا يفرق بين عسكرى ومدني، طفل وبالغ، أنفاق ومستشفيات، منازل وملاجئ، يستهدف الجميع بلا رحمة، فكانت النتيجة، مدينة لا يسكنها إلا الركام ولا تعرف إلا صوت القذائف.

فى البداية ومع اشتداد القصف لجأ أهل غزة إلى المستشفيات كملاجئ يتحصنون بها، ويداوون من يحتاج للعلاج داخلها، حتى فاجأ الاحتلال الإسرائيلى الجميع وقصف تلك المستشفيات واحدا تلو الآخر بمرضاه وأجهزته، فخرجت جميعها عن الخدمة، حتى إن أنباء تتحدث عن وجود عدد محدود جدا من المستشفيات مازالت تعمل وسط أجواء غاية فى التعقيد، حيث يتم استهدافها بشكل يومي، كما أنها تعانى من نقص الإمدادات والطواقم الطبية التى استشهد معظمها فى غارات الاحتلال على القطاع.

وبلغ عدد المستشفيات والمنشآت الصحية المدمرة أو المخلاة حتى الآن 20 مستشفًى ـ حسب مصادر فلسطينية مطلعة ـ فيما لم يتبق سوى 7 مستشفيات منهكة تقدم الحد الأدنى من الخدمات الصحية. وتتعرض حالياً للتهديد بالإخلاء القسرى نتيجة تكرار الاعتداءات الإسرائيلية عليها بشكل شبه يومي.

والتصعيد الإسرائيلى يؤكد أن الاحتلال قرر تدمير المنظومة الصحية فى مدينة غزة بالكامل، وإعدام مئات المرضى ممن يعانون أمراضاً خطيرة ومتواجدين داخل مستشفيات المدينة، وترك مئات آلاف المدنيين من السكان بلا خدمات صحية أساسية لدفعهم قسرًا للنزوح جنوبًا، وتجريدهم من أبسط حقوقهم فى العلاج والرعاية الطبية فى تحد صارخ لقواعد القانون الدولى الإنساني.

ووفق شهادات من أطباء ومرضى داخل مجمع الشفاء الطبية بغزة ، تتعمد قوات الاحتلال شن هجمات ليلية متكررة مستخدمة الأحزمة النارية وتفجير العربات المفخخة، مما يزرع الهلع والرعب فى محيط المستشفي، بين المرضى ومرافقيهم، حيث اضطر الكثير منهم إلى الفرار رغم حاجتهم الماسة للعلاج، فهذه الهجمات جعلت الوصول إلى المجمع محفوفًا بالمخاطر، وأدت إلى توقف كثير من التدخلات الطبية بسبب عجز الطواقم الصحية عن الوصول وقلتهم، كذلك نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث يُجرى الأطباء عمليات جراحية معقدة فى ظروف صادمة تفتقر إلى التخدير الكامل، مما يعيد إلى الأذهان مشاهد تكررت خلال حصار المستشفيات تشكل فصولًا متجددة من جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان.

وفى الوقت نفسه ، شدد مسئولون فى القطاع الصحى فى غزة على أن الوضع فى مستشفيات مدينة غزة المتبقية لم يعد يحتمل الانتظار، حيث تواجه مخاطر التوقف الكامل عن تقديم خدماتها، بسبب نفاد الوقود ومتطلبات تقديم الخدمة، مما يعنى شلل الأقسام الحيوية فيها وتعريض حياة المدنيين المتبقيين للموت المحقق. وبالتوازى مع ذلك، تواجه بنوك الدم أزمة خانقة جراء النقص الحاد فى وحدات الدم ومكوناته، فيما تواجه المستشفيات عجزًا فى قوائم الأدوية المعتمدة بمستويات كارثية بلغ 52% من الأدوية الأساسية، ووصلت نسبة النقص فى المواد الطبية ذات الاستخدام الواحد إلى 68%. وأكد المسئولون الفلسطينيون أن كثيرًا من الحالات الحرجة لا تجد العلاج المطلوب داخل المستشفيات فى غزة، كما لا توفر الصيدليات داخلها أى دواء إلا ضمن نطاق محدود جدًا، علاوة عن عدم توفر الدواء فى الصيدليات الخاصة، فيما عدا القليل من الأدوية لا يستطيع معظم المرضى شراءها بسبب الوضع الاقتصادى الخانق.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق