رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
أسرار نصر أكتوبر

يزداد إلحاح المصريين على إتاحة المعلومات الخاصة بنصر أكتوبر العظيم، خاصة وقد مَرَّت 52 عاماً على الحدث التاريخى، ويرى غير العسكريين أنه لم يعد هناك ما يستحق أن تُفْرَض عليه السرية. وكما لايزال الشغف الوطنى لمعرفة التفاصيل شديداً لدى من عاصروا الأيام المجيدة، فإن الأجيال التى لم تعاصر النصر لديها أسئلة أكثر. كما أن القوات المسلحة أثبتت أنه لا يزال فى جعبتها الكثير، فقد أفرجت منذ أيام عن صور نادرة ومعلومات مهمة عن أكتوبر. ويزيد من أهمية نشر الحقائق أن رواية إسرائيل تعتمد الكذب والتزوير والتضليل وتَدَّعِى أنها انتصرت فى أكتوبر 1973، دون أن تُبَرِّر كيف انسحبت تماماً من سيناء، فى وقت صار العالم كله على يقين من أنها لا يمكن أن تتنازل عن شبر من الأراضى التى تحتلها إلا بالقهر.

كان الرئيس السادات ذكر فى حديث عن نصر أكتوبر أنه، ولإحكام خطة الخداع الاستراتيجى، وحتى لا تتسرب معلومة عن التجهيزات للحرب، لم يكن من الممكن الدفع بفريق سينمائى مصرى قبل بدء الحرب ليسجل ضربتنا الجوية التى قضت على القدرات الجوية للعدو فى سيناء، وبطولة عبور الجنود قناة السويس واقتحامهم خط بارليف وتدميره بالكامل، ومعارك الدبابات الطاحنة التى اعتُبِرَت آنذاك الأكبر فى التاريخ. وقال السادات إن أمريكا والاتحاد السوفيتى هما الدولتان الوحيدتان اللتان تمكنتا من تصوير كل هذه الوقائع بأقمارهما الصناعية. وأبدى أسفه أن السوفيت، بسبب خلافه معهم آنذاك، لم يستجيبوا لطلبه الحصول على نسخة من هذه التسجيلات، ولم يكن ممكناً أن يطلب هذا من أمريكا التى كانت منحازة بالمطلق لإسرائيل، كما أنها اعتبرت أن ما حققه المصريون هو ضربة للسلاح الأمريكى. ولكن الأوضاع تغيَّرت الآن، وصارت روسيا، التى ورثت الاتحاد السوفيتى بما كان لديه، أقرب حلفاء مصر.

الجماهير فى حاجة لاستعادة ذكرى النصر العظيم، لما يبعثه من فخر ودعم لثقتهم بقواتهم المسلحة، خاصة هذه الأيام التى تعربد فيها إسرائيل فى المنطقة بلا رادع، وتعلن عن (إسرائيل الكبرى)، بما يوجب تذكير من نسى وقائع نصرنا، موثقة بالمعلومات والصور، وإتاحتها فى موقع على الإنترنت للجميع: للمصريين وأصدقائهم وأعدائهم.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: