رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

فى المواجهة
لحظة فارقة

لم تدم طويلا حالة انتشاء الفلسطينيين بالدعم السياسي والمعنوي الذي تلقوه خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أُطلق على أجوائها بأنها كانت أشبه بـ(مزاد على الاعتراف بفلسطين)، فخطة السلام التي طرحها ترامب تلقفوها(مشتعلة) بين أيديهم، بينما يترقب العالم ردا فلسطينيا في لحظة فارقة يمر بها أحد أعقد الصراعات على مر التاريخ.

سباق دولي قادته قوى استعمارية سابقة لتصحيح أخطاء الماضي،لم توقفه تهديدات واشنطن لحلفائها كونهم تخطوا(خطا أحمر) أمريكيا، أو تأويلات إسرائيلية بأن الاعتراف بفلسطين هو جائزة للإرهاب حسب قول اليمين المتطرف هناك.

المعطيات على الأرض تشي بأن القضية الفلسطينية تلقت إغاثة سماوية كي تُبعث من جديد، فالثمن كان باهظا من دماء نحو 230 ألف شهيد وجريح، وتدمير شبه تام لغزة التي مثلت العمود الفقري لاتفاق أوسلو للسلام مطلع التسعينيات، وكان من أهم المحطات التي حققت أهدافا كبرى على طريق قيام الدولة الفلسطينية لولا عدم التزام إسرائيل بوقف الاستيطان وعرقلتها حل الدولتين، واشتعال الصراع ما بين بعض الفصائل الفلسطينية والسلطة الشرعية.

خطة ترامب للسلام ينبغى أن تدفع (صحوة الضمير) الدولية لتتجاوز الاعترافات الشفوية بدولة فلسطين نحو العمل على تحقيق حل الدولتين بشكل واقعي، لتلافي تكرار مشهد عام 2012 حين حصلت فلسطين على وضع مراقب في الأمم المتحدة،لكنها لم تستفد من هذا الوضع الذي كان يعد انتصارا سياسيا كبيرا، سواء بسبب هيمنة اليمين الإسرائيلي المتطرف المعادي لحل الدولتين، والاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني، لكن يُحسب لزخم الاعتراف بفلسطين في 2025 دخول قوى كبرى مثل بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وكندا، تحررت من قيود مواقف سلبية سابقة لها إبان اندلاع(طوفان الأقصى)، وتبني بعض العواصم الأوروبية دعوات لمقاطعة إسرائيل عسكريا واقتصاديا. وبالرغم من رمزية خطوة الاعتراف بفلسطين،فإنها تمثل قوة دفع للفلسطينيين في أي محادثات سلام مرتقبة، وترسيخ دورهم في إطار خطة ترامب، وهو ما يفرض على القيادة الفلسطينية الارتقاء فوق حالة الانقسام، والتهيؤ للتحول من سلطة انتقالية إلى قيادة دولة، وشرعنة المشروع الفلسطيني عبر انتخابات عامة ورئاسية تنتهز فرصة التضامن الدولي، وهي حالة قد لا يُسمح لها بالتكرار!

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: