تتسابق أسماء شهيرة عالمياً للمشاركة بركب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، سياسيون وفنانون وأدباء، فقد طالب أوباما الجمعة الماضى بإقامة دولة فلسطينية، وجاء إعلانه، الذى وصفته شبكة (سى إنْ إنْ) الأمريكية بأنه نادر، بالتوازى مع ظاهرة الاعتراف بفلسطين فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأضاف أن المهم لأمريكا الآن تبيان أننا لسنا طرفاً مباشراً فى العنف، لأنه لا يمكن قبول أن يموت الأطفال جوعاً، كما أنه ليس هناك مبرر عسكرى لمواصلة هدم ما هو أنقاض بالفعل. وقال إنه من غير المقبول تجاهل الأزمة الإنسانية التى تحدث داخل غزة، ومن الضرورى لنا أن نُصِرّ على أن يجد الجانبان طريقاً يضمن قيام دولة فلسطينية وحكمًا ذاتيًا جنباً إلى جنب مع إسرائيل آمنة. كما انتقد القادة لفشلهم فى حل النزاعات، وخَصّ نيتانياهو بالذكر قائلاً: إن علاقته كانت متوترة معه، وإنهما لم يكونا على وفاق، ولم يكونا أفضل أصدقاء. كما وجَّه نقداً لحركة حماس، لأنها، حسب تعبيره، تُعَرِّض بنهجها الخبيث جميع أفراد شعبها للخطر، وقال: إن هذه قمة السخرية التى أرفضها أيضاً.
الجديد أيضاً، ولأول مرة فى تاريخ الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، صار على الدول التى لم تعترف بَعْدُ بالدولة الفلسطينية أن تُبَرِّر عدمَ مشاركتها فى تظاهرة الاعتراف التى قام بها عدد من أهم الدول الحليفة تاريخياً لإسرائيل، فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. فقد أعلن وزير خارجية نيوزيلاندا، ونستون بيترز، أن بلاده ستعترف بفلسطين عندما يحين الوقت المناسب، لأنه ليس من الحِكمة، وفقاً لكلامه، أن تعلن نيوزيلاندا اعترافها فى هذا الوقت، لأن ما نبحث عنه الآن هو إجراءات حقيقية نحو تحقيق الشرعية الكاملة لدولة فلسطين، وليس مجرد خطاب فى هذا الاتجاه، وأن تتوقف إسرائيل وتتراجع عن جميع إجراءاتها لتدمير حل الدولتين، بما فى هذا المستوطنات غير الشرعية فى الضفة الغربية، والعودة إلى مفاوضات جادة مع الفلسطينيين، على أن تُطْلِق حماس جميع الرهائن الذين تحتجزهم، وأن تَحلّ تنظيمَها وتنزع سلاحها وتنبذ العنف. يُذكر أن استراليا وكندا والمملكة المتحدة، وهى من أقرب الدول الحليفة لنيوزيلاندا، كانت ضمن المجموعة الأخيرة التى شاركت فى الاعتراف بدولة بفلسطين.
[email protected]لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب رابط دائم: