النحاس يأمل مشاركة «الفتى الذهبى».. وفيريرا يناور بـ «المزعج الصغير»
يسدل الستار اليوم على الجولة التاسعة من الدورى الممتاز لكرة القدم بإقامة ثلاث مباريات، أهمها فى الثامنة مساء مباراة القمة (131)بين الأهلى والزمالك باستاد القاهرة، على الرغم من أن الدورى لايزال فى جولته التاسعة، إلا أن مباراة القمة تعد حاسمة بشكل كبير، نتيجتها ستنعكس مباشرة على شكل الصراع على صدارة جدول الدوري، فضلا عن الصراع التاريخى بين الفريقين ورغبة كل منهما فى الفوز على غريمه فى «البطولة الخاصة» التى تجمعهما.
فوز الزمالك فى لقاء اليوم يساوى 6 نقاط، ويوقف قطار الأهلى المنطلق نحو القمة، بعد التغيير فى الإدارة الفنية وتولى عماد النحاس القيادة بشكل مؤقت.على الجانب الآخر، يعلم الأهلى جيدا أن الفوز اليوم هو خياره الوحيد، فوضع الفريق الذى حصد 12 نقطة فقط لا يحتمل أى تعثر حتى ولو كان التعادل، وبالتالى ليس أمامه سوى أن يفوز ويقترب خطوة من قمة الدوري، أو يقبل بأى نتيجة أخرى ليجد نفسه باقيا ضمن فرق وسط الجدول، وهو وضع غير مألوف بالنسبة للأهلى وجماهيره، وعليه فإن «الأحمر» و«الأبيض» يخوضان قمة اليوم بخيار واحد فقط هو الفوز ولا شيء غيره.
التاريخ.. وحسابات أخريهذا ببساطة وضع الفريقين قبل لقائهما اليوم، لكن التاريخ أثبت مرات ومرات أن القمة لها حسابات أخرى داخل الملعب، فبالرغم من أن الزمالك يبدو أفضل وأكثر استقرارا من الناحية الفنية، فإن هذا لا يعنى حتمية الفوز، والعكس صحيح بالنسبة للأهلى الذى عانى كثيرا منذ مطلع الموسم، لكن هذا لا يعنى أنه سيكون لقمة سائغة لـ«أبناء ميت عقبة»، ولهذا فإن المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات وسط ترقب من بقية الفرق التى تتمنى انتهاء اللقاء بالتعادل ليخسر القطبان نقاطا مهمة فى سباق الصدارة.

جدية فى تدريبات الأهلى
زيزو «الفتى الذهبي»
فى الأهلى يبدو السؤال الذى يشغل بال الجماهير والجهاز الفنى على حد سواء هو: هل يتمكن «زيزو» من المشاركة فى اللقاء بعد أن يجرى تجهيزه على عجل فى أعقاب إصابته، أم يبقى خارج حسابات النحاس؟..بلا أدنى شك فإن وجود «زيزو» ضمن قائمة الأهلى المشاركة باللقاء إضافة كبيرة على الصعيدين الفنى والمعنوى بعد انتقاله المثير للجدل من «القلعة البيضاء» إلى نظيرتها «الحمراء»، بعد سيناريو تابعت الجماهير فصوله وتقلباته على مدار شهور، ليستقر اللاعب فى النهاية بالجزيرة ويفقد معسكر «ميت عقبة» أهم لاعبيه وأكثرهم تأثيرا. بطبيعة الحال، فإن مشاركة «زيزو» تعد مكسبا كبيرا للأهلى ليس فقط على الصعيد الفني، لما يتمتع به اللاعب من إمكانات فنية وقيادية تؤهله لأن يكون «الفتى الذهبي»، بل أيضا على الصعيد المعنوى لأن وجوده يمنح الفريق جرعة ثقة مفيدة فى مواجهة الغريم التقليدي، هذا فضلا عن أن وجود «زيزو» فوق المستطيل الأخضر سيشعل المدرجات حماسا؛ نظرا للمناكفات المعتادة بين جماهير الفريقين، وكل هذا فى صالح «أبناء الرداء الأحمر»، لكن الساعات الأخيرة ستحمل القول الفصل فى مشاركته من عدمه، كما تثور شكوك حول مشاركة جراديشار بعد تجدد إصابته بالعضلة الخلفية.فى المقابل، يفقد الأهلى واحدا من أهم لاعبيه وهو إمام عاشور، بجانب محمد شكرى وكريم فؤاد وأشرف داري، بينما تأكدت جاهزية محمد على بن رمضان وأفشة وكوكا للعب، ليكون الأخير الحل الأمثل لسد الثغرة فى الجبهة اليسرى التى تعانى من نقص واضح.ولا شك أن الأهلى يلعب اليوم وهو يعانى ليس فقط بسبب الغيابات، ولكن لعدم وجود العناصر المؤثرة التى تملك مفاتيح حسم المواجهات الكبيرة مثل وسام أبوعلي، الذى خلف رحيله فراغا كبيرا لايزال بحاجة لمن يشغله.

تفاؤل وثقة فى مران الزمالك
بيزيرا«المزعج الصغير»
فى المعسكر «الأبيض» يبدو الموقف مختلفا.. فالفريق يبدو بحالة جيدة فى ظل وجود مجموعة مميزة من اللاعبين يقودهم عبدالله السعيد بحنكة، بجانب الناصرين ماهر ومنسى وبنتايك و«المزعج الصغير» خوان بيزيرا الذى عوض رحيل «زيزو « بتحركاته وسرعته ومهاراته، ليفرض نفسه واحدا من أهم مفاتيح لعب الزمالك، بجانب شيكو بانزا الذى تنتظر الجماهير ظهوره بمستواه بعد فترة من الابتعاد.ويملك المدير الفنى يانيك فيريرا بدائل متعددة فى مختلف الخطوط، خاصة الدفاع الذى اكتمل بعودة «الونش» من الإيقاف لينضم إلى حسام عبدالمجيد ومحمد إسماعيل، لتضع عودة «الونش» فيريرا فى حيرة عند اختيار ثنائى الدفاع.
كما أن جاهزية بنتايك وفتوح تمنح الجبهة اليسرى قوة كبيرة، تماما مثل اليمنى التى عاد لها عمر جابر، ويملك فيريرا تشكيلة قوية للغاية فى خط الوسط بوجود السعيد و«دونجا» وبيزيرا وماهر وكايد والدباغ، والأهم أن فيريرا نجح فى توظيف الأدوات المتاحة لديه بشكل ممتاز جعل للفريق «الأبيض» شكلا مختلفا تماما عن المواسم الماضية، وهو ما يحسب للمدرب الذى استفاد مما توافر له ونجح فى وضع بصمته سريعا مع الفريق الذى أصبحت أهم سماته هى اللعب الجماعى، مما يجعل إيقافه أمرا صعبا لأنه يلعب ككتلة واحدة متكاملة تعمل معا على إنجاز المهمة أو تصحيح الأخطاء.وما يزيد الدوافع لدى الزمالك هو التعادل الأخير مع الجونة بهدف لمثله، وهو التعادل الذى أفقد الفريق نقطتين ثمينتين، يرغب فى تعويضهما سريعا بأى ثمن أمام الأهلي، وفى الوقت نفسه يبقى غريمه بعيدا عن بؤرة الصراع على قمة الدوري.

إنفوجراف ـــ محمود عبدالرشيد الغول
موقف الفريقين
الزمالك لعب ثمانى مباريات فاز فى خمس مباريات وخسر واحدة وتعادل فى اثنتين، وسجل لاعبوه 12 هدفا مقابل تلقى أربعة أهداف، أما الأهلى فلعب سبع مباريات فاز بثلاث منها وتعادل فى مثلها وخسر واحدة، وسجل لاعبوه 11 هدفا وتلقى ثمانية أهداف .. حصيلة تكشف بوضوح حال الفريقين، لكن اللافت أن الزمالك لعب مباراة زيادة على ما لعبه الأهلى، مما يعنى أن «الأحمر» لديه فرصة لتقليص الفارق حين يتساوى الفريقان فى عدد المباريات.
تقارب كبير فى الأرقام
كما تظهر الأرقام والإحصاءات بوضوح تقاربا شديدا بين الفريقين، فمتوسط نسبة تهديف الأهلى فى المباراة يبلغ 1.6 هدف أما عند الزمالك فتبلغ النسبة 1.5 هدف لكل مباراة، ومتوسط التسديدات فى المباراة لدى الأهلى 5.6 تسديدة، ولدى الزمالك 4.3 تسديدة، ومتوسط نسبة استحواذ الأهلى على الكرة يبلغ 63.3% ولدى الزمالك 57.3%، ويبلغ متوسط دقة تمرير لاعبى الأهلى فى المباراة 83.4% بمتوسط 389.6 تمريرة، ولدى الزمالك 84.2% بمتوسط 366.4 تمريرة فى المباراة، وكلها أرقام تشير إلى أن المواجهة متكافئة على الرغم من اختلاف ظروف الفريقين.
رابط دائم: