رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

البنك الدولى: مصر تمتلك أفضل مصادر طاقة الرياح

سارة العيسوى
طاقة الرياح

«مصر ضمن الدول التى تتمتع بامتلاك أفضل مصادر طاقة الرياح فى العالم، ولا سيما فى مناطق خليج السويس»، هذا ما اكده البنك الدولى، ويستلزم الاستفادة مما تملكه مصر من تلك المصادر ان تكون مرافق الكهرباء قوية وقادرة على استيعاب هذه المصادر الجديدة والنظيفة.

ويتطلب تحقيق الاستفادة من مصادر طاقة الرياح فى مصر تمويلا كافيا لتنفيذ المشروعات، وذلك من خلال التعاون مع مؤسسات وبنوك التمويل الدولية والإقليمية.

وتمثل المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّى»، نموذجًا للشراكة بين مؤسسات التمويل الدولية، والقطاع الخاص المحلى والأجنبى، من أجل توفير التمويلات والاستثمارات اللازمة لدعم جهود مصر فى مجال الطاقة المتجددة، من أجل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة المستدامة، والمساهمات المحددة وطنيًا.

وتقول الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتعاون الدولى، إن الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية التى نفذتها الحكومة ، فتحت المجال للقطاع الخاص للدخول بشكل كبير فى مجال الطاقة المتجددة، وهو ما ساهم فى تحفيز مؤسسات التمويل الدولية على ضخ الاستثمارات والتمويلات الميسرة فى تلك المشروعات، لافتة إلى أن مصر تسعى إلى تنفيذ رؤيتها من أجل الوصول إلى استحواذ الطاقة المتجددة على 42% من الطاقة المولدة بحلول عام 2030.

واشارت الى أن محور الطاقة ببرنامج «نُوفى» حقق نتائج ملموسة منذ إطلاق البرنامج فى نوفمبر 2022 بمؤتمر المناخ COP27، حيث تم توقيع اتفاقيات تدشين مشروعات طاقة متجددة بقدرة 4.2 جيجاوات مع شركات القطاع الخاص، كما تم حشد تمويلات ميسرة لتلك المشروعات بنحو 4 مليارات دولار، موضحة أن الجهود مستمرة بالتنسيق مع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية من أجل تحقيق مستهدف محور الطاقة بالبرنامج وهو إضافة 10 جيجاوات من قدرات الطاقة المتجددة، باستثمارات نحو 10 مليارات دولار، والتخلص التدريجى من 5 جيجاوات من توليد الطاقة بالوقود الأحفورى بحلول عام 2028، مع تعزيز وتطوير البنية التحتية للشبكة، ودعم استثمارات الشبكة القومية، وذلك بهدف دعم الاستراتيجية الوطنية.

ومن اهم برامج التعاون مع المؤسسات الدولية فى مجال طاقة الرياح، مشروع التمويل الميسر بين مصر والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية بقيمة 21.3 مليون دولار، لشركة «البحر الأحمر لطاقة الرياح»، بهدف تمويل توسعة محطة طاقة الرياح الواقعة فى منطقة خليج السويس، والتى تُعد واحدة من أكبر المشروعات القائمة فى قطاع الطاقة المتجددة فى مصر.

ويتضمن المشروع توسعة محطة طاقة الرياح القائمة التى تبلغ قدرتها 500 ميجاوات، من خلال إضافة 150 ميجاوات أخرى، لتصل القدرة الإجمالية للمحطة إلى 650 ميجاوات عند اكتمال المشروع. ومن المتوقع أن تُصبح هذه المحطة الموسعة أكبر محطة لطاقة الرياح فى كل من مصر والقارة الإفريقية.

ويُتوقع أن يُسهم المشروع فى تحقيق تقدم كبير فى جهود مصر للحد من الانبعاثات الكربونية، حيث يُقدر أن يخفض المشروع نحو 1.3 مليون طن من انبعاثات ثانى أكسيد الكربون سنويًا، ويمثل هذا التخفيض الكبير خطوة ملموسة نحو تحقيق الأهداف الوطنية المتعلقة بالتصدى لتغير المناخ وتعزيز استخدام مصادر الطاقة النظيفة.

ويأتى هذا التمويل الجديد كإضافة إلى التمويلات السابقة التى قدمها البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية وصندوق المناخ الأخضر فى عام 2023 لدعم إنشاء محطة طاقة الرياح الأصلية بقدرة 500 ميجاوات. ويُبرز هذا التعاون المستمر التزام البنك بدعم مصر فى تنفيذ مشروعاتها الطموحة للطاقة المتجددة وتعزيز التنمية المستدامة.

ومع تميز مصر فى مشروعات طاقة الرياح، حصل مشروع محطة طاقة الرياح بالسويس بقدرة 1.1 جيجاوات، والذى ينفذه تحالف من القطاع الخاص المحلى والأجنبى، ضمن محور الطاقة بالمنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّى»، على جائزتين دوليتين.

كما حصل المشروع على جائزة أفضل صفقة فى العام فى مجال البنية التحتية، وذلك من مجلة أفريكان بانكير، حيث ساهم فى تمويل المشروع تحالف من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وهم البنك الإفريقى للتنمية، وصندوق أوبك للتنمية الدولية، والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، ومؤسسة الاستثمار البريطانية (بى آى آي) ، ومؤسسة (دى إى جي) التابعة لبنك التعمير الألمانى، والشركة العربية للاستثمارات البترولية (آبيكورب).

كما حصل المشروع على جائزة أفضل صفقة طاقة فى مصر وإفريقيا من «إيميا فاينانس»، وذلك فى إطار المنصة التى أطلقتها شركة حسن علام للمرافق، بالتعاون مع شركة ميريديام الفرنسية، والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، لتوفير 300 مليون دولار لتمويل المشروع.

ويعد مشروع الرياح بالسويس، هو الأكبر من نوعه فى مصر، وأحد أكبر المشروعات فى قارة إفريقيا، ومن المتوقع أن يولّد 4111 جيجاوات ساعة سنويًا، ويوفر طاقة نظيفة وموثوقة وبأسعار معقولة لأكثر من مليون أسرة. وسيعمل على تقليل انبعاثات ثانى أوكسيد الكربون السنوية بنحو 1.71 مليون طن، مما يساهم بشكل كبير فى التزامات مصر المناخية بموجب اتفاقية باريس للمناخ.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق