تنتظر شركة والت ديزنى المالِكة لشبكة (إيه بى سى نيوز) الدعوى التى أعلن الرئيس ترامب أنه سيُحَرِّكها ضدها، لأنها أعادت للعمل مقدم البرنامج الكوميدى، جيمى كيميل، وهو صاحب الشعبية الكبيرة التى أوصلته إلى تقديم حفل الأوسكار 4 مرات، وكانت الشركة أوقفته لأنه ألقى فى برنامجه نكتاً سخر فيها من ترامب على كيفية حزنه بعد مقتل تشارلى كيرك، وشَبَّه ترامب بأنه بدا كطفل فى الرابعة من عمره، حزيناً على موت سمكته الملونة! ولما وصل إلى شركة ديزنى غضب ترامب مما قيل، وخشيت أن يسعى لاتخاذ قرار ضدها بسحب ترخيص العمل، أعلنت اعتذارها عما حدث، وأوقفت البرنامج ومقدمه عن العمل، وهو ما رحب به ترامب.
إلا أن الشركة، بعد أن راجعت الموضوع مع خبرائها القانونيين اقتنعت أن كيميل لم ينتهك القانون وأن ما قاله يدخل ضمن النقد المباح، فأعادته إلى العمل، وهذا ما أثار غضب ترامب، فأعلن تهديده بأنه سيرفع دعوى، وشَنّ هجوماً على المذيع الكوميدى، فقال إنه غير مُضْحِك، وأبدى دهشته من أن تعيده الشركة وهو يخلو من أية موهبة، كما أنه ضعيف الأداء، ويبث دعاية للحزب الديقراطى، وهذا يشكل مساهمة انتخابية غير قانونية، مما يضع الشبكة فى خطر ببث دعاية سياسية. وأعلن أنه سيقاضى الشركة، وأكَّد أنه سيتحصل منهم هذه المرة على تعويض أكثر من 16 مليون دولار، وهو المبلغ الذى دفعته له الشركة فى تسوية معه لقضية سابقة أعلن فيها مذيع آخر،فى مارس الماضى، أن القضاء أدان ترامب فى اتهام بالاغتصاب! وثَبُتَ كذب هذا الكلام.
تُضاف هذه المعركة إلى جملة معارك ترامب الدائرة حول العالم، والتى منها أزماته الكبرى ضد الصين وروسيا وإيران ودول فى أمريكا اللاتينية، وكذلك مع حلفاء أمريكا التاريخيين فى أوروبا، مع المشاكل الأخرى التى يتعرض لها نتيجة تأييده المطلق لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين وفى الإقليم، ودعمه لها بكل قوة وحمايتها من أية مساءلة. وأما معركته مع ديزنى، فإنها تُفَجِّر صراعاً داخلياً شديد الحساسية لكل الأمريكيين، لأنها تمسّ حرية التعبير وحق النقد وهما من أهم الأسس التى يقوم عليها المجتمع الأمريكى.
[email protected]لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب رابط دائم: