رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
للتحرر من الفيتو الأمريكى

تطالب قطاعاتٌ عريضةٌ فى الرأى العام العالمى، اصطفت مؤخراً مع الجماهير العربية، بوجوب عدم تبديد الفرصة التاريخية التى تَحَقَّقت لأول مرة لمصلحة القضية الفلسطينية، الاثنين الماضى، بانضمام 11 دولة غربية، من الدول المُصَنَّفة بأنها الأقرب لإسرائيل، إلى الأغلبية الساحقة للجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما أيَّدت 142 دولة، قبلها بـ 10 أيام، قرار إقامة الدولتين كحل للصراع، الذى جعلته إسرائيل يتصدر أولويات شعوب العالم، بجرائمها الهائلة التى فاقت كل حد وصارت ثقلاً لا يطيقه الضمير الإنسانى! وكان هذا من أهم الأسباب وراء دفع الدول الغربية، تحت ضغط جماهيرها، إلى تغيير موقفها.

هذا الإنجاز المتمثل فى توافق الأغلبية الساحقة لدول العالم فى تأييد الحق الفلسطينى مهدد بالإجهاض، بسبب الفيتو الأمريكى الذى تضمنه إسرائيل، بأن يتوقف عند كونه مجرد تعبيرات إنسانية مُتعاطِفة مع الفلسطينيين! وقد فاقم هذا التخوف أن البيان الصادر عن المؤتمر الدولى رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، والذى تحققت فيه هذه الأغلبية، لم يتطرق إلى أهم ما تتعثر أمامه كل محاولات اتخاذ قرار عادل من مجلس الأمن لا ترضى عنه إسرائيل، اعتماداً منها على الفيتو الأمريكى الذى ينسف كل هذه المحاولات!

هذا أَدْعَى للنظر فوراً فيما يُنادى به عددٌ من خبراء القانون الدولى المؤمنين بحق الفلسطينيين، والمنددين بتوحش إسرائيل دون رادع، والرافضين لجعلها دائماً آمنة من المساءلة! يطالب هؤلاء الخبراء باللجوء إلى قرار (الاتحاد من أجل السلام)، الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1950، والذى ينصّ على أنه فى أى حالة يخفق فيها مجلس الأمن، بسبب عدم توافر الإجماع بين أعضائه الخمس دائمى العضوية، فى التصرف المطلوب للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، يمكن للجمعية العامة أن تبحث المسألة بسرعة، وقد تُصْدِر أى توصيات تراها ضرورية من أجل استعادة الأمن والسلم الدوليين. وقد جرى تنفيذ هذا القرار عدة مرات، منها فى أثناء العدوان الثلاثى على مصر، فى 1956، عندما عَطَّلت بريطانيا وفرنسا مجلس الأمن من اتخاذ قرار ضدهما، بحقهما فى الفيتو، فلجأت مصر إلى الجمعية العامة التى أصدرت قراراً بوقف فورى لإطلاق النار وانسحاب القوات المعتدية.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: