جاء سريعاً أولُ ردِ فعلٍ صادِمٍ لأمريكا وإسرائيل، بتوقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجى المشترك بين السعودية وباكستان الخميس الماضى، كأحد تبعات جريمة العدوان الإسرائيلى على الدوحة! وبرغم تصريحات بعض المسئولين بالسعودية بأن الاتفاقية ليست استجابة لأحداث معينة، ففى هذا النفى محاكاة لطريقة ترامب الذى يقول أشياء ويخطط لعكسها! ومن المؤكد أن هذه الاتفاقية، كمثيلاتها، كانت قيد دراسات لفترة طويلة، إلا أن حسمها والإسراع بإعلانها فى هذه الملابسات، بدلاً من تأجيلها، هو الذى يربطها بالعدوان على الدوحة! تنص الاتفاقية بوضوح على أن أى اعتداء على أى من البلدين هو اعتداء على كليهما.
كما بثَّت وكالة رويترز خبراً مهماً، نسبته إلى مسئول سعودى بارز، قال إن الاتفاقية دفاعية شاملة، وأَكَّد أنها تشمل جميع الوسائل العسكرية! وهذا كلام خطير لأن العالم يعرف أن باكستان دولة نووية منذ 1998، كما أن الصين تدعمها بأحدث الأسلحة التى مَكَّنتها من الانتصار على الهند المسلحة أمريكياً، وذلك فى صدامهما الأخير الذى شهد سقوط طائرات الهند الأمريكية أمام الطائرات الباكستانية الصينية وصواريخها!! كما أصدر مكتب رئيس الوزراء الباكستانى بياناً تَضَمَّن عبارة خطيرة أخرى عن أن الاتفاقية تعمل على تعزيز الردع المشترك ضد أى عدوان... إى أن التعاون يمتد إلى مجال الردع.
ثم إن باكستان حليف قوى للصين، بما يُمَكِّنها من أن تكون قناة توصيل مضمونة وسريعة للسعودية بالسلاح الصينى الذى تحتاجه السعودية، بعد أن أكدت محنة الدوحة أن أمريكا لا تتردد فى تعطيل الأسلحة الأمريكية عن بُعْد، بوقف شفرات التشغيل، كما حدث عندما لم تلتقط أجهزة الرادار أمريكية الصنع بالدوحة اختراق الطائرات الإسرائيلية للأجواء!
ومن المُرَجَّح أن تُفاجأ أمريكا بصدمات أخرى، حيث تتوقع بعض التعليقات الإعلامية الغربية أن التريليونات التى تَفاخَر ترامب بأنه سيتحصل عليها من دول الخليج بوعد أن يقوم بالدفاع عنها، قد لا تتدفق بالسهولة التى يظنها! لأنه أخلّ بواجبه المُقابِل لتلقيه التريليونات، حيث تَعَرَّضَت قطر لعدوانين: فى يونيو من إيران، وفى سبتمبر من إسرائيل، ولم تتلقَ مساعدة أمريكية، بل على العكس، فإن المنطق والشواهد تؤكد أن ترامب ضالع، على الأقل، فى عدوان إسرائيل!.
[email protected]لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب رابط دائم: