رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

سياسات مالية.. ركيزة للإصلاح..
استهداف خفض العجز من 7.4% هذا العام إلى 3.5% فى 2030 وتحقيق الاستدامة المالية

سارة العيسوى
د. أحمد كجوك وزير المالية

السياسة المالية أحد المرتكزات الرئيسية للسردية الوطنية لتحقيق توازن بين الانضباط المالى ودفع النشاط الاقتصادى من خلال تحسين المؤشرات الكلية ومساندة القطاع الإنتاجية والتصديرية واستهداف عجز الموازنة وزيادة الإيرادات الضريبية وغير الضريبية وخفض الدين العام الخارجى والداخلى، بالإضافة الى تعزيز مخصصات الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية ودعم الفئات الأولى بالرعاية.

وعلى مدى السنوات الماضية تم إجراء العديد من الإصلاحات على صعيد السياسة المالية ،لتعزيز الاستدامة المالية من خلال تحسين كفاءة تعبئة الموارد العامة مما أدى إلى تحسن فى العجز الكلى مع نجاح جهود الضبط المالى وترشيد الأنفاق.

ومن المستهدف وفقا للسردية خفض العجز الكلى من 7.4% العام الحالى الى 3.5% فى 2030 عبر تعزيز كفاءة الإدارة المالية مع توسيع القاعدة الضريبية مما ساعد على رفع الإيرادات التى تصل إلى 13.6% من الناتج المحلى، مدفوعة بتحقيق معدل نمو سنوى استثنائى للإيرادات بلغ 35.7% دون اللجوء الى زيادة الأسعار الضريبية او تنفيذ سياسات ضريبية جديدة تضيف عبئا إضافيا على المواطنين وتعد هذه النسبة مما يمكن البناء عليها للانتقال تدريجيا نحو المستهدفات الدولية بما يدعم قدرة مصر التمويلية ومسار التنمية الاقتصادية.

وتتضمن السردية عددا من الإجراءات التى سيتم اتخاذها على صعيد السياسة المالية منها تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص فى قطاع المياه من خلال تطوير 4 مشروعات استثمارية تناسب القطاع الخاص فى مجال البنية التحتية المرتبطة بالمياه بما يتوافق مع سياسة ملكية الدولة، بالإضافة الى تعزيز إطار الموازنة متوسط الأجل واعداد دليل الموازنة الخضراء وتعزيز ادارة المخاطر المرتبطة بالمناخ وبناء القدرة على الصمود واعتماد استراتيجية وطنية لتمويل مخاطر الكوارث.


وحول معدلات الدين ووفقا لما قاله الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، تستهدف السردية الوطنية خفض معدلات الدين لأقل مستوى تاريخى، حيث تستهدف السردية خفض معدل الدين إلى 55% فى عام 2050 .

وتستهدف السردية تحديد سقف سنوى لديون الحكومة العامة بما فى ذلك الهيئات الاقتصادية ال 63 من خلال وحدة خاصة بوزارة المالية، وتحديث ونشر استراتيجية الدين متوسطة الأجل، وتطوير وإعداد إطار تحليل كمى لتأثير اهم المخاطر الاقتصادية الكلية وتداعياتها، وضمان تحديد كمية الضمانات السيادية واولوياتها مع إصدار قرار من رئيس الوزراء يلزم الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة بطلب قيمة الضمانات الملزم لدعم خططها الاستثمارية فى الموازنة.

ويسهم التراجع النسبى فى معدلات الدين، فى تحسين الضبط المالى، حيث توضح المؤشرات تراجع دين اجهزة الموازنة كنسبة من الناتج المحلى من 89.4% فى يونيو 2024 الى 85.6% فى يونيو 2025، مع استهداف الوصول الى اقل من 80% على المدى المتوسط مع زيادة الموارد المحلية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

وعلى مستوى الدين الخارجى عملت الدولة على تخفيف الضغوط التمويلية فى الأجل القصير من خلال إطالة أمد الدين وتنويع السندات المصدرة وتقليل أخطار تركز الاستحقاقات، كما عملت على تنويع الاصدارات المالية من السندات والصكوك السيادية.

وحول خفض معدلات الدين ،يقول أحمد كجوك وزير المالية، إننا مستمرون فى خفض الدين الخارجى لأجهزة الموازنة من 1 إلى مليارى دولار سنويًا، موضحا أن استراتيجية تحسين مؤشرات المديونية الحكومية، والحفاظ على ثقة المستثمرين، تعتمد على تنويع مصادر وأدوات وأسواق التمويل لتلبية احتياجات الموازنة بأقل تكلفة، وإطالة ومد آجال الاستحقاق وتقليل الاعتماد على أدوات التمويل قصيرة الأجل، والتعامل بمرونة للحد من مخاطر التمويل والتوسع فى الأدوات المبتكرة، والعمل على تحويل جزء من الديون إلى استثمارات لتحقيق أعلى عائد اقتصادى تنموى ، بالإضافة الى وضع سقف سنوى لدين الحكومة العامة والضمانات الحكومية لتعزيز الحوكمة الاقتصادية، موضحًا أنه يتم توجيه أى إيرادات استثنائية لخفض معدلات الدين للناتج المحلى.


حسام جرامون

ويقول حسام جرامون الشريك الخبير القانونى والمتخصص فى شئون التمويل، إن مؤشرات الاقتصاد المصرى شهدت تحسنا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، نتيجة للإصلاحات التى تمت على المستويين المالى والنقدى عززت من قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات والتحديات الإقليمية والعالمية.

وأضاف أن الاقتصاد المصرى تأثر بعدة أزمات عالمية وإقليمية خلال السنوات الماضية، مما تطلب تبنى معالجات جديدة وإجراءات سريعة للحد من تداعياتها، وهو ما دفع الدولة إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية واسعة، إلى جانب التوسع فى مشروعات قومية أهمها مشروعات تطوير شامل البنية التحتية والتى أكسبت الاقتصاد ميزة تنافسية إضافية، وأصبحت عامل جذب للمستثمرين المحليين والأجانب.

كما شدد على أهمية الرؤية المستقبلية للاقتصاد من خلال المحاور التى وضعتها السردية الوطنية، لافتا الى أهمية التخطيط التنموى الشامل الذى يهدف إلى إحداث نقلة نوعية فى مختلف القطاعات، مؤكدًا أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تعكس رؤية متكاملة تواكب التحولات العالمية.

وأكد جرامون أهمية توسيع دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته فى العملية الاقتصادية والإنتاجية، مع الحفاظ على دور الدولة كجهة تنظيم ورقابة واحتفاظها ببعض القطاعات الاستراتيجية، مشددًا فى الوقت ذاته على أهمية دعم أجهزة حماية المستهلك والمنافسة، والجهات الرقابية المختلفة.

وقال جرامون إن التوسع فى أدوات التمويل الجديدة مثل الصكوك والسندات يتيح حلولاً مرنة ومبتكرة تتناسب مع مختلف المتطلبات، مشيرا لأهمية التوعية بفوائد هذه الادوات ومميزاتها لجميع الجهات الحكومية، وكذلك الشركات الخاصة، مضيفا أن الصكوك صيغة جيدة لأنها تحافظ على أصول الدولة، مع ضمان تنميتها دون التخلى عن ملكيتها، وهو ما يجعلها صيغة مثالية لتمويل وتنفيذ المشروعات الكبرى.

وحول صندوق مصر السيادى، قال إن تجربة الصندوق السيادى المصرى، ناجحة وتستحق التقدير، حيث شارك الصندوق فى تمويل عدة مشروعات من أهمها مشروع مجمع مدارس القرية الكونية بالشراكة مع القطاع الخاص، واصفًا إياه بأنه نموذج ناجح فى تقديم خدمات تعليمية بمستوى دولى وتكلفة مناسبة، مؤكدا أن الصندوق السيادى يمثل خطوة استراتيجية ضخمة، وله دور كبير فى تقييم الشركات العامة ضمن برنامج الطروحات الحكومية، وطرحها بطريقة تضمن تحقيق أعلى عائد للأجيال المقبلة.

وطالب بمراجعة شاملة لمنظومة التشريعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن بعض الجهات التنظيمية والتنفيذية لا تزال بحاجة إلى تعديلات قانونية وإجرائية موازية للتطورات الجارية.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق