يشهد بحر الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة تغيرات مناخية ملحوظة انعكست بشكل مباشر على طبيعة أمواجه وظروف السباحة فيه. فقد ارتفعت معدلات الأمواج فى بعض الأيام، وأصبحت السحب الكثيفة والرياح المفاجئة ظواهر متكررة خاصة فى مواسم الصيف ، مما جعل السباحة أكثر خطورة. هذه التغيرات كثيرًا ما تتسبب فى وقوع حوادث غرق، غالبًا نتيجة عدم التزام بعض المصطافين بإجراءات السلامة أو تجاهلهم التحذيرات المعلنة على الشواطئ.
ورغم جهود فرق الإنقاذ المنتشرة على طول الساحل، تبقى المسئولية الأولى على عاتق المواطنين الذين يصرون أحيانًا على نزول البحر فى أوقات غير آمنة ، مثل ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس أو أثناء ارتفاع الأمواج. وتزداد الخطورة حين يتجاهل البعض اللافتات التى ترفعها إدارات الشواطئ، والتى تحدد بوضوح درجة خطورة البحر فى كل يوم.
من هنا تأتى أهمية حملات التوعية المستمرة التى تنفذها محافظة الإسكندرية بالتعاون مع وسائل الإعلام، حيث يتم التشديد على ضرورة الالتزام بتعليمات المنقذين، والامتناع عن السباحة فى حالات الخطر. كما يمكن استثمار وسائل التواصل الاجتماعى فى نشر مقاطع قصيرة وصور توضح خطورة النزول أثناء ارتفاع الأمواج، بحيث تصل الرسائل بشكل مباشر وسريع إلى مختلف الفئات العمرية.
إلى جانب ذلك، فإن إشراك المدارس والجامعات فى حملات تثقيفية حول ثقافة الشواطئ وقواعد السلامة البحرية قد يسهم فى تكوين وعى مجتمعى طويل الأمد. .
إن بحر الإسكندرية يظل مقصدًا محببًا للمصطافين، لكن حمايته لا تتوقف على جهود الأجهزة الرسمية وحدها، بل تحتاج إلى وعى جماعى يضع السلامة أولًا، ويجعل متعة السباحة مقرونة دومًا بالالتزام والإدراك لمخاطر البحر
لمزيد من مقالات ـ أمـل الجيـار رابط دائم: