ما زلت أحاول الاتصال بصديقى الذى أغلق تليفونه ولا يرد على، وأعترف أننى زعلان وغاضب ليس من صديقى فقط ولكن من الآخرين الذين أغلقوا تليفوناتهم أمام أصحاب المشاكل الذين يبحثون عن مسئول يشكون إليه.. إلى أين يذهب صاحب المشكلة إذا كانت بعض الأبواب مغلقة؟ ولابد أن نعترف أن مشاكل الناس زادت ما بين الخدمات والمعاشات والجامعات والمدارس، ولا يجد المواطنون تفاعلا من بعض المسئولين..
أذكر زمان كنت أتصل بأى مسؤل مهما يكن منصبه، وكان يرد ويتخذ القرار المناسب، وكنت أدعو الوزراء للغداء فى الأهرام وكان الأستاذ هيكل يستقبلهم بنفسه..
الآن من الصعب أن يرد عليك بعض المسئولين حتى لو كان صديقًا.. مع حالة الانفصال بين بعض المسئولين والناس، تتراجع درجة الاهتمام بقضايا هؤلاء الناس، رغم أن المسئول تولى منصبه ليخدمهم.. إن هذه الحالة التى أصابت بعض أصحاب المناصب تسيء للعلاقة بين المسئول والمواطن، وتجعل صاحب المنصب بعيدًا عن مشاكل الناس وتصيبهم بحالة من الإحباط.
والمطلوب أن يقترب المسئول من المواطن ويسمع شكواه. فى أيام مضت كان أصدقائى من المسئولين يسألون عنى إذا غبت أيامًا، والآن أسأل عن بعضهم ويغلقون التليفونات. متى نعيد للناس أقدارهم؟ ما زلت أنتظر مكالمة صديقى صاحب المنصب الكبير، وإن كنت أعتقد أنه نسينى.. شكرًا صديقي، ولن أطلبك حتى تترك المنصب وتعود صديقى الذى كان..
كانت العلاقات بين الناس تتسم بالود والرحمة والتواضع، ولكن سيطرت علينا انقسامات غريبة غابت عنها مشاعر الحب، وافتقدنا شيئًا جميلاً كان يُسمى المودة.
[email protected]لمزيد من مقالات فاروق جويدة رابط دائم: