رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
ترامب يضرب الاحتياطى الفيدرالى

لم تكن ضربة ترامب لمجلس الاحتياطى الفيدرالى مفاجئة، إلا أنه التفّ حول خلافه الأساسى مع المجلس، وأصدر قراره قبل أيام، وبأثر فورى، بإقالة ليزا كوك عضوة المجلس، الذى يتكون من 7 أعضاء يرأسهم جيروم باول! فقد احتدمت الخلافات، على طريقة ترامب، بحدته الشديدة لتلبية مطلبه بأن يقوم المجلس بخفض سريع وكبير لأسعار الفائدة على الاقتراض. ولما رفض المجلس، مارس ترامب كل وسائل الضغط على المجلس ورئيسه.

ومع إصرار المجلس على موقفه وتمسكه باستقلاليته عن الرئيس، صَعَّد ترامب صدامه ووصف جيروم باول بأنه غبى وأحمق وعنيد! وأعلن عدة مرات عن إمكان إقالته! إلا أن باول، مدعوماً باستقلال المجلس عن الحكومة منذ عام 1951، كان يَردّ بأنه ليس من صلاحيات الرئيس التدخل فى أعمال المجلس ولا عزل رئيسه أو أحد أعضائه! أما ترامب فيعتمد على أن المحكمة العليا أجازت للرئيس أن يعزل مسئولى الاحتياطى الفيدرالى فقط فى حالة توافر (سبب وجيه). يزعم ترامب أنه قد توافر له هذا السبب مع ليزا كوك، للاشتباه فى احتيالها فى إجراءات طلب قرض عقارى، قبل أن تلتحق بالمجلس. أما هى، فردَّت على هذا الكلام بأنه ليس لترامب أى سند قانونى، كما أنه ليس له سلطة اتخاذ قرار بعزلها، وأضافت، بأنها لن تستقيل ولن تتراجع أمام تخويفها، وأنها ستواصل عملها الذى بدأته عام 2022، حتى تنتهى مدتها القانونية عام 2038.

لاحظ أن أول خبر حول شبهة احتيال ليزا كوك فى إجراءات القرض العقارى، جاء فى رسالة إلى المدعى العام من بيل بولت، مسئول تنظيم الإسكان، وهو حليف لترامب. وقالت كوك إنها لم تسمع بالخبر إلا من وسائل الإعلام، أى أنها غير مدانة حتى الآن، كما أنها ليست متهمة قانوناً، وهذا يُعَزِّز كلامَها عن أنه ليس لترامب أى سند قانونى ضدها.

تفتح هذه الخطوة على ترامب عدة جبهات: أولاها أن ليزا كوك ديمقراطية مدعومة من الحزب المعارض. كما أن الجمعيات النسائية الكثيرة تعتبرها نموذجاً لنجاح المرأة. كما أنها تنتمى للأمريكيين من أصول إفريقية الذين يُقَدِّرون أنها أول واحدة منهم تصل إلى هذا المنصب الرفيع.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: