رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
أصعب أزمة بتاريخ إسرائيل!

تعيش إسرائيل الآن أسوأ أزماتها منذ تأسيسها! وقفزاً فوق تفاصيل كثيرة مهمة تستحق الإسهاب فى مقالات ودراسات، فإن السبب الأول، الذى تَرَتَّب عليه أشياء أخرى والذى أدى لهذه الأزمة، بكل ما تنطوى عليه من توابع أخرى أكثر خطورة على إسرائيل، هو إفشال مصر لمشروع التهجير القسرى لسكان غزة إلى سيناء، الذى وضعته إسرائيل على رأس أولوياتها فى هذه المرحلة، وبَنَتْ على تحقيقه خططا مستقبلية كثيرة، اعتماداً على ضمانة قديمة من جماعة الإخوان أثناء حكمها لمصر، بقبول التهجير إلى سيناء!. إلا أن إسرائيل اصطدمت بموقف مختلف لمصر بعد الإخوان أجهض لها مؤامرة الاستيلاء على غزة، الذى كان يعتبره الإسرائيليون، ولا يزالون، أهم خطوة مرحلية للمشروع الصهيونى! أما الرفض المصرى المعتمد على قوتها العسكرية، وفضلاً عن أنه بهدف حماية أمن مصر، وتصدياً لتصفية القضية الفلسطينية، فإنه وضع إسرائيل فى مأزق خطير، وهى تسعى لإجبار الفلسطينيين على الفرار، فكشفت حقيقتها للعالم فى الشروع والتمادى فى جرائم حرب لم يعد يمكن التستر عليها خارجياً، فرأت شعوب العالم جرائمها ضد المدنيين بهدم منازلهم ومنشآتهم، وبتجويعهم وقتلهم وقتل أطفالهم، وأدرك العالم الحقائق المخفية، بفضل التقدم النوعى فى وسائل الإعلام، الذى قضى على إمكانية التحكم فى تدفق الأخبار. وكان هذا جانباً من أزمة إسرائيل غير المسبوقة.

ومن الجوانب الأخرى، أن إسرائيل تَخَبَّطَت فى تحقيق أهدافها المعلنة، وأهمها للإسرائيليين عجزها عن تحرير رهائنهم بالقوة، مما أدى لانقسامات داخلية حادة، كما إنها أعلنت الرغبة فى التوسع على حساب كل دول الجوار، فتعرض أمنها الداخلى للخطر لأول مرة، فَفَرّ الكثير من مواطنيها إلى الخارج، ومنهم من تبرأ مما تَكَّشَف له من نزوع إسرائيل لاقتراف جرائم حرب تصل إلى الإبادة الجماعية والتطهير العرقى والتخطيط لمجاعة والتساهل فى قتل الأطفال!.

العالم يخشى الآن من أن قوة القصور الذاتى قد تدفع إسرائيل لحروب أخرى، فى وقت لم يعد لها سوى أمريكا، أما الغرب الأوروبى فقد استجد فيه وعى جماهيرى بفداحة جرائمها، حتى صارت الحكومات تراوغ فى إخفاء تأييدها، وهو ما يستفز الجماهير ويجعل الموقف ضد إسرائيل قضية انتخابية فيما هو قادم.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: