من المؤسف أن يكون هناك عدم حرص على أسرار البيوت من قبل البعض سواء كانوا من المشاهير أم يتطلعون إلى الشهرة، حيث يتباهى هؤلاء بإفشاء أسرارهم واستعراض حياتهم على مواقع التواصل الاجتماعى بكل أريحية وفخر بحثا عن «التريند» لغة العصر كما يطلقون عليه بهدف زيادة عدد المشاهدات واللايكات والتعليقات بصرف النظر عن محتوى هذه التعليقات, المهم لديهم الحصول على الهدف وهو تحقيق الربح والمكسب السهل من جراء ذلك، وأصبحت التكنولوجيا المتعلقة بهذا الأمر نقمة على المجتمع المصرى بل وسبب خراب الكثير من البيوت.. حيث أصبحت مواقع التواصل الاجتماعى بيئة خصبة لانتشار أسرار البيوت بسبب سهولة المشاركة ونقص الوعى بالخصوصية والسعى والتطفل من قبل الآخرين وأصبحت حياة هؤلاء الناس على المشاع تنتهك من هنا وهناك ولا وجود للخصوصية ولا احترام للرباط الأسرى وقدسيته بسبب تلك المشاركة المفرطة من رواد مواقع التواصل الاجتماعى ومن أصحاب البيوت أنفسهم. ومن هنأ نأمل بوضع حدود وضوابط فى هذا الشأن من خلال سن قانون يقره مجلس النواب فى دورته القادمة بحيث يمنع أى صاحب مشكلة أسرية من أفراد الأسرة جميعها زوج وزوجة وأبناء من استعراض حياتهم الخاصة ومشكلاتهم على السوشيال ميديا مهما كانت فهناك قنوات شرعية من المفترض أن يلجأ إليها هؤلاء بعيدا عن السوشيال ميديا وذلك للحد من التفكك الأسرى وخفض نسبة الطلاق ، فوفقا لأحدث الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بلغ عدد حالات الطلاق 265.605 حالة خلال عام 2023 ومعدل الطلاق لدينا وصل إلى 25 حالة طلاق لكل 100 حالة زواج جديدة.. ولذا يجب ضرورة الاهتمام بمناقشة هذا الأمر حفاظا على الكيان الأسرى وكيان المجتمع المصرى ككل.
لمزيد من مقالات سلوى فتحى رابط دائم: