رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
التصدى لطرح إسرائيل الكبرى

ينبغى التعامل بمنتهى الجدية مع كلام نيتانياهو عن إسرائيل الكبري، لأن كل ما يعلنه السياسيون لوسائل الإعلام، خاصة مَن يكونون فى قمة السلطة، يدخل فى تصنيفات الممارسات السياسية، إما كأمنية أو فكرة أو تهديد أو هدف مرحلى أو بعيد، أو حتى بالون اختبار لقياس ردود أفعال سياسية إقليمية أو دولية! أما الاستهانة بكلامه واعتباره مجرد اجترار لأحلام توراتية، والاستكانة إلى أن هذا وحده يُخْرِجه من دائرة الخطر، فهذا خطأ كبير لأنه لا يتعظ من كوارث تاريخية كانت نقطة تحول مفصلية فى مسار الإقليم، عند التهاون الكامل من دول المنطقة بتوصيات المؤتمر الصهيونى الأول فى بازل بسويسرا عام 1897! وإنْ كان يمكن تبرير هذا الخطأ، لأنه لم يكن هنالك آنذاك وسائل إعلام تنقل الأخبار وتحللها وتشرح نتائجها، كما أنه لم يكن هنالك سوابق شبيهة تنذر بالخطر!

أما الآن، ومع وجوب التعامل بمنتهى الجدية مع الدعوة إلى إسرائيل الكبري، فلنتذكر أن توصيات المؤتمر الصهيونى الأول، التى أعلنها منذ 128 عاماً، قد تحققت كلها برغم غرابتها آنذاك، وما كان يبدو عن استحالتها! فقد كان الهدف الأول المُعْلَن إقامة وطن قومى لليهود فى فلسطين، كما قرر المؤتمر إنشاء المنظمة الصهيونية العالمية لتنفيذ هذا الهدف، وتشكيل الوكالة اليهودية لتنفيذ قرارات المؤتمر ومهمتها جمع الأموال فى صندوق قومى لشراء الأراضى وإرسال مهاجرين يهود لإقامة مستعمرات فى فلسطين.

الآن، ومع الإدراك العام بأنه لا يردع إسرائيل إلا القوة، فيجب على الدول المُستَهْدَفة بالخطر أن تُجَهِّز جيوشَها على أعلى مستوي، وأن تضمن الحصول على أحدث السلاح من مصادر لا تدافع عن كل مطامع إسرائيل، مع وجوب تصنيع أحدث السلاح وطنياً. وليت كل هذه الدول أن تقتدى بمصر التى بنت جيشاً حديثاً قوياً قادراً على حمايتها.

كما يجب، بالتوازي، الشكوى للأمم المتحدة وكل المنظمات المعنية، مع شن برامج توعية داخلية، وحملات سياسية دولية، مع تحريك دعاوى قضائية دولية، حتى مع فقدان الأمل فى جدوى القضاء الدولي، وإنما لإثبات الموقف وللتدليل على انحياز القضاء الدولى أو عجزه، بسبب ثغرات فى نظامه تتيح لأطراف قوية أن تعرقله.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: