رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
مخاوف الأوروبيين من ألاسكا

الأوروبيون غير راضين ولا مطمئنين مما جرى فى لقاء ترامب وبوتين فى ألاسكا، وكان أول استنكار منهم أن بوتين استهان بأول طلباتهم عن وجوب وقف إطلاق النار سريعاً فى أوكرانيا، وأصَرّ على إبرام اتفاقية شاملة لإنهاء الحرب تماماً وإحلال السلام، ولم يُبْدِ أنه متعجل فى هذا. أى أنه يكرر موقفه الذى كان قبل الحرب، والذى قوبل آنذاك برفض الغرب، بقيادة بايدن الذى كان رئيساً قبل ترامب. ووفقاً للرواية الروسية، فإن هذا الخلاف هو السبب الرئيسى الذى أشعل الحرب بين روسيا وحلف الناتو فى أوكرانيا. مع ملاحظة أن الأوضاع الآن على الأرض صارت فى بوتين أكثر، لأنه احتلَّ بالفعل ما يزيد على 20 بالمئة من مساحة أوكرانيا، ولا يزال يحرز يومياً تقدماً عسكرياً، كما أنه يرفض أن يتفاوض حول جزيرة القرم التى ضمها إلى روسيا عام 2014، كما أنه يؤكد أن الجمهوريات الأربع التى احتلها منذ بداية الحرب، والتى تضم أغلبية روسية، قد صارت أرضاً روسية! أضِف أيضاً أنه يُصِرّ على إعلان تمسكه بالعلاقات القوية الخاصة مع الصين، بينما لا يزال ترامب يراهن على إمكانية إحداث فُرْقة بينهما أملاً فى أن يتمكن من الانفراد بالصين. كما يصر بوتين أيضاً على دور بلاده فى تجمع بريكس، الذى بدأت تتبلور ملامحه الاقتصادية، ككتلة تتصدى لهيمنة الغرب، ولسيادة عملة الدولار. وقد برزت تعليقات أوروبية على الثقة المفرطة التى ظهر بها بوتين، مما يعكس اعتداده بقوته العسكرية وبقدرات جنوده، ولم يُبْدِ انزعاجاً من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه، مما جعل الأوروبيين يتشككون فى أنها تُحْدِث الأثرَ الذى يستهدفونه!

وأمّا ما أثار خوف الأوروبيين وزاد تشككهم فى نيات الاثنين: ترامب وبوتين، ففى مظاهر الترحيب الزائد التى قوبل بها بوتين، والكياسة الفائقة معه من ترامب الذى يعرف كيف يكون فظاً! ويتردد أيضاً عن ترامب أن الأوروبيين يخشونه بالفعل، لأنهم موقنون أنه لا يهتم إلا بنفسه وبالرأى العام الأمريكى! كما أن معرفتهم ببوتين تُعَزِّز خوفهم منه! وهذا يجعلهم يفكرون فى احتمال أن يكون الاثنان قد تناولا فى ألاسكا أشياء أخرى قرَّرا عدم الإفصاح عنها للأوروبيين!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: