رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

صباح الياسمين
فى الأهرام.. لمست النجوم

فى نوفمبر 1968، كنت هناك، طفلًا يخطو إلى عالم الكبار. وقت افتتاح مبنى الأهرام العملاق بشارع الجلاء، تفوح منه رائحة الورق والحبر، وحركة لا تهدأ. جاء إليه الأهراميون من مبناهم القديم فى مظلوم، إلى عالم مختلف: فخامة البناء، وأحدث التقنيات الصحفية. كنت أرى وفود الزائرين تلمع الدهشة فى عيونهم، فما بالك بمن يعمل هنا! أضاء الأهرام شمعته الـ150 مكتسبا شموخا وتميزا من نجوم الكلمة والقلم. أكده عصر حسنين هيكل المجدد، عرف بأهرام هيكل وجاهين والملاخ ومحفوظ والحكيم وإدريس وإحسان وبهاء وأنيس والحمامصي، ورواد الصحافة وصناعها: صلاح هلال سيد التحقيقات، وصلاح جلال رائد الصحافة العلمية، ومحمد حقى قائد كتيبة «الخارجي» المنفتح على أخبار الدنيا، وممدوح طه وفريق الانفرادات الإخبارية، والدبلوماسى المحنك حمدى فؤاد، وصاحب بريد الأهرام الجويلي، وجرأة المراسلين العسكريين محمد عبدالمنعم وعبده مباشر، وكبير المصورين محمد يوسف، والحكماء «الديسك» يوسف صباغ وأحمد نافع وعبدالحميد سرايا وكمال نجيب.

ومع نهاية السبعينيات، صعد إبراهيم نافع بالجيل الثاني، تميز أهرام نافع بصفحات رأى جريئة استوعبت كل التيارات السياسية. استحق لقب «البناء العظيم»، فشيد مبانٍى جديدة، وأسهم فى إقامة صرح نقابة الصحفيين، وابتكر توسعات صحفية: «نص الدنيا» مع سناء البيسي، «البيت» مع سيلفيا النقادي، «علاء الدين» مع عزت السعدني، «الويكلي» مع حسنى جندي، «إبدو» مع محمد سلماوي، و«الرياضي» مع إبراهيم حجازي.

كبرت ونضجت بين الكبار، كمن يلمس نجوم السماء بيده. وكان تعيينى فى سن الرابعة عشرة استثنائيًا، وأطرف تعليق سمعته: «الأهرام فتح فصول حضانة!»...


لمزيد من مقالات سمير شحاتة

رابط دائم: