رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

تحت الشمسية
العبث على شواطئ البحر

تشهد شواطئ الساحل الشمالى فى السنوات الأخيرة ظاهرة مقلقة، تتمثل فى الانتشار الواسع والعشوائى لألعاب البحر السريعة مثل «الجت سكى» والمراكب المطاطية المزودة بمحركات، والتى تُستخدم بدون ضوابط وقواعد، وغالبا ما يقودها أطفال ومراهقون لا يملكون الوعى أو الخبرة الكافية للتحكم فيها، مما يحول الشاطئ من مساحة للمتعة إلى ساحة خطر.

ورغم أن هذه الألعاب تمثل متعة للكثيرين وتضفى حيوية وبهجة على المصايف، فإن استخدامها العشوائى وغير المنظم أدى إلى عدد متزايد من الحوادث، كان آخرها وفاة طفل صغير داخل إحدى القرى السياحية بعد أن صدمه «جت سكى» منطلق بلا رقابة، فى مشهد مأساوى حول الإجازة إلى جنازة مما يُسلّط الضوء على حجم المشكلة وضرورة التعامل معها بحسم.

اللافت أن معظم تلك الألعاب لا تخضع للرقابة الكافية من الجهات المسئولة، ولا يُطلب من قائديها رخص قيادة بحرية أو تدريب مسبق، كما لا تُحدد لهم مسارات آمنة بعيدة عن مناطق السباحة، مما يجعل الاصطدام بالمصطافين أمرًا واردًا فى أى لحظة، خاصة مع السرعات العالية التى تسير بها تلك الكوارث المتحركة.

وفى ظل تكرار الحوادث، بات من الضرورى أن تتحرك الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة السياحة والإدارات الرقابية على الشواطئ والقرى السياحية والداخلية وهيئة النقل البحرى، لوضع ضوابط صارمة لاستخدام الجت سكى والألعاب المائية، من بينها منع قيادتها لمن هم دون سن الرشد، وتخصيص مناطق محددة بعيدة عن الشاطئ لممارسة تلك الألعاب، وتكثيف الرقابة داخل القرى السياحية وعبر قوات الإنقاذ البحرى.

كما ينبغى تحميل القرى السياحية والمشغّلين مسئولية التأجير العشوائى، وفرض غرامات رادعة على المخالفين، حماية لأرواح الأبرياء بالإضافة إلى توفير إسعاف بحرى وسريع لإنقاذ الحالات التى تتعرض لمثل هذه الحوادث.

إن ما حدث مؤخرًا ليس حادثًا عابرًا، بل ناقوس خطر يستوجب التدخل الفورى، فالترفيه يجب ألا يأتى على حساب السلامة العامة، ولا بد من موازنة بين المتعة والانضباط حفاظًا على حياة المصطافين وأمن الشواطئ.


لمزيد من مقالات أمـل الجيـار

رابط دائم: