-
المحافظ: تنفيذ قرارات الإزالة أو الترميم للعقارات القديمة
-
الأهالى: فحص المنازل المهجورة لخطورتها على أرواح المواطنين
لا يخلو مكان فى بنى سويف من وجود مبنى قديم، ربما يكون على وشك الانهيار، أو تعرضت جدرانه وحوائطه للإصابة بشروخ أو فواصل، أو ربما صدر له قرار إزالة أو صيانة أو إخلاء بمعرفة الإدارة الهندسية المختصة، إلا أن ذلك لا يمنع من حدوث انهيار جزئى أو كلى لعقار قديم .. فبين الحين والآخر يتم الإعلان عن وقوع حادث من هذا النوع، وآخرها ما حدث فى شهر مايو الماضى حينما انهارت شرفة منزل من طابقين بمنطقة الجزيرة المرتفعة بمدينة بنى سويف دون وقوع خسائر بشرية أو إصابات فى الأرواح، وقبلها بأيام أصيب مواطن فى حادث انهيار جزئى لمنزل بمدينة ببا بعد سقوط أحد جدران منزل بشارع السنترال، هذا بخلاف ما تشهده مدن المحافظة بشكل مستمر لانهيار المنازل المهجورة .
وبشكل عام، يظل أمن وسلامة أرواح المواطنين – كما يقول الدكتور محمد هانى غنيم، محافظ بنى سويف- محور الاهتمام والرعاية والمتابعة، واتخاذ ما يلزم من قرارات لحمايتها، ومن ثم يتم –على الدوام- إجراء مراجعة حالة المبانى القديمة بصفة مستمرة، وتحديد الآيل للسقوط منها، وتنفيذ قرارات الإزالة الصادرة بحقها، أو ترميم وصيانة العقارات التى تقرر اللجان الفنية والهندسية أهمية ذلك حفاظا عليها، وعلى أرواح قاطنيها، مؤكدا أنه -ونظرا لخطورة وأهمية ملف العقارات الآيلة للسقوط- قرر تشكيل لجنة موسعة للمرور على المبانى القديمة، والوقوف على حالة العقارات الآيلة للسقوط، وتقوم بإعداد تقرير فنى مستقل لكل عقار تمهيدا لإزالته.
وعلى ذلك، انطلقت اجتماعات اللجنة بحضور أحمد حسن، مقررها، ورؤساء الوحدات المحلية، ومديرى الإدارات الهندسية، ومسئولى الإسكان والتخطيط العمرانى، والتى ترأسها اللواء حازم عزت، السكرتير العام للمحافظة، وقرر إجراء مراجعة شاملة لأوضاع المنشآت الآيلة للسقوط فى مختلف مراكز ومدن المحافظة، وتم التشديد على سرعة الانتهاء من إعداد حصر دقيق لكافة العقارات والمنشآت المهددة بالانهيار، ومراجعة مدى الالتزام بتنفيذ قرارات الإزالة الصادرة، بالإضافة إلى تقييم الموقف التنفيذى لقرارات الترميم والصيانة السابقة، والوقوف على المعوقات التى تعطل تنفيذ هذه الإجراءات، مؤكدا ضرورة تفعيل دور "اتحاد الشاغلين" للقيام بأعمال الصيانة الدورية للعقارات، بما يضمن السلامة الإنشائية ويحافظ على أرواح المواطنين، مؤكداً أن المحافظة لن تتهاون فى التعامل مع أى تقصير قد يهدد سلامة الأهالي.
أما اللواء سامى علام، السكرتير العام المساعد، فيؤكد صدور تكليفات من المحافظ تقضى بالتحديث المستمر لقاعدة البيانات الخاصة بالمبانى القديمة، والتنسيق الكامل بين إدارات الأملاك والهندسة والإسكان والوحدات المحلية لاتخاذ الإجراءات العاجلة تجاه الحالات الحرجة، وكذلك تنفيذ قرارات الإزالة التى تمثل خطورة حقيقية على حياة المواطنين، فضلا عن متابعة الإجراءات التى تقوم بها الوحدة المحلية المختصة حيال انهيار جزء من منزل قديم وغير مأهول بالسكان، إلى جانب متابعة أعمال اللجنة، وما تم تنفيذه فعليًا من قرارات الإزالة الصادرة فى هذا الشأن، وإجراء حصر شامل للمبانى القديمة، والبيانات الخاصة بكل مركز، وما تم اتخاذه من إجراءات إدارية وهندسية حيال كل حالة، وقرارات الإزالة المنفذة والصادرة عن لجان المنشآت الآيلة للسقوط، بالإضافة إلى بحث معوقات تنفيذ بعض القرارات، وسبل تذليلها لضمان الإسراع فى التعامل مع تلك الحالات وفقًا للقانون، وحرصًا على سلامة المواطنين، مشددا على المتابعة المستمرة للموقف التنفيذى لقرارات الإزالة الصادرة من اللجنة فى حضور الجهات ذات الصلة من الوحدات المحلية والإدارات الهندسية بمدن ومراكز المحافظة، والحصر المستمر للمبانى والعقارات التى تمثل خطورة داهمة على أرواح المواطنين والمبانى الصادر لها قرارات من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، ولم يتم تنفيذها للوقوف على أسباب ومعوقات تنفيذها.
وفى إطار حرص الدولة على سلامة المنشآت والمواطنين، يتم تشكيل لجان لفحص جميع المنشآت الحكومية والأهلية، وعرض حالة هذه العقارات أو المبانى على لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، لاستصدار القرارات اللازمة لها، سواء بالإزالة أو الترميم، ويتم اعتماد القرارات من المحافظ، وبعدها يتم تسليم صورة من القرار إلى صاحب المبنى للتنفيذ فورا .. وبالنسبة لآلية ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ الإزالة يتم معاينة تلك ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ويتم التنسيق ﺑﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻭﺍﻵﻣﻦ ﻟﻠﻘﺮﺍﺭﺍﺕ، ﻣﻊ ﺍﻷﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، حيث ﻳﺘﻢ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﺍﻵﻳﻞ ﻟﻠﺴﻘﻮﻁ ﻓﻮﺭﺍ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﻌﺪﺍﺕ ﻳﺪﻭﻳﺔ، ﻣﻊ ﺇﺧﻼﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﻼﺻﻘﺔ ﻟﻪ ﺣﻔﺎﻇﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ السكان، وﺑﻌﺪ ﺍﻹﺯﺍﻟﺔ، ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺧﻴﺺ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ.
هنا يؤكد محمود القاضى، مواطن يقيم فى منطقة مقبل، أن معظم المنازل والفيلات قديمة ومتهالكة، ومعظمها أيضا غير مأهول بالسكان، ما يستلزم معاينتها، واتخاذ قرار بشأنها، خشية تعرضها لانهيارات جزئية أو كلية، حفاظا على أرواح المواطنين.
بينما يشير محمود خميس، ويقيم فى حى الغمراوى، إلى ضرورة نشر الوعى بين المواطنين، بخطورة سقوط المبانى القديمة أو انهيارها جزئيا أو كليا، لأنها تمثل خطرا داهما على حياتهم، مطالبا بضرورة إجراء مراجعة مستمرة بالتعاون مع الإدارة الهندسية، لحصر العقارات القديمة، ومعاينتها من الداخل والخارج، والتأكد من سلامتها، وكذلك فحص العقارات المغلقة وغير المأهولة بالسكان، لأنها تشكل خطورة أيضا، واتخاذ قرار عاجل بشأنها سواء من حيث صيانتها أو هدمها بالكامل إذا كانت تشكل خطورة على حياة المواطنين.
رابط دائم: