رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

فى المواجهة
جوتا وشهيدات «لقمة العيش»

عند التصدى لأسباب ارتفاع معدلات الحوادث على الطرق،يتركز البحث فى أضلاع منظومة المرور،سواء قائد المركبة،أو المركبة ذاتها،أو المشاة،أو شبكة الطرق حسب جودة الرصف والسفلته ووضوح علامات الإرشاد وتوافر خدمات الإنقاذ على الطرق.

يميل البعض فى مصر(حسب أهوائه) لتوجيه أصابع الاتهام نحو الطرق بأنها السبب الرئيسى وراء حوادث السير،لكن سيصطدم أصحاب هذا الرأى باعتراف دولى بجودة الطرق المصريه خلال السنوات الأخيرة حيث تقدمت مصر 100 مركز فى مؤشر جودة الطرق الصادر عن المنتدى الاقتصادى العالمى لتحتل المركز 18 عالميا مقارنة بالمركز 118 سابقا. لن نخوض فى أرقام مشرفة يعكسها المشروع القومى للطرق ويشمل آلاف الكيلومترات التى تم تعبيدها وأخرى تم رفع كفاءتها،لكن تحضرنى مطالبات لا تنقطع من جانب سكان المدن المصريه عند تعبيد طرق جديدة سريعة:نرجوكم إنقاذنا من السائقين المتهورين ووضع مطبات صناعية ورادارات لردعهم!.

سائقو شاحنات يسابقون الريح لتوصيل حمولتهم وأخذ غيرها لتحقيق مكاسب أكبر،ونظراؤهم قائدو الميكروباصات يخوضون سباقات (حافة الهاوية) لضرب رقم قياسى فى عدد الأدوار، وجلّهم يتجاهلون الصيانة الدورية لمركباتهم والحمولات الزائدة،ولا أعفى عددا يعتد به من قائدى السيارات الملاكى يعتبرون الطرق السريعة مضامير لخوض راليات السيارات،لكن يبقى السؤال الذى لا نتوقع إجابة له من جانب الفئات السابق ذكرها:هل أنفقت الدولة مليارات الجنيهات على الطرق من أجل مكاسبكم الشخصية؟.

ربما فجر حادث الطريق الدائرى الذى راح ضحيته 19 زهرة كن فى طريقهن للعمل،صيحات لوضع حد لمصائد الموت على الطرق،للدرجة التى طفت معها مثلا فكرة استقطاع ممرات خرسانية من الطرق السريعة تخصص للشاحنات والنقل لدرء خطورة(مهاويس)الطرق، فالخسائر لا تقتصر على الأرواح بل تشمل البنية التحتية، وتكلف حوادث الطرق الاقتصاد المصرى نحو 3% من الناتج المحلى الإجمالى سنويا.

إسبانيا من بين الدول التى تفرض رقابة مشددة على الطرق لكن تحطمت مؤخرا سيارة لاعب الكرة الشهير(جوتا) وفقد حياته إثر انفجار إطار سيارته بينما كان يسير بسرعة عالية على طريق التفافى خطير هناك،لكن ما بين هذا الحادث وفاجعة شهيدات لقمة العيش الـ19،ابحث عن السائق!.

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: