التقرير الهندسى: تصدعات وشروخ فى الأسقف والأعمدة.. والتنفيذ خلال عامين
أخيرا، وبعد طول انتظار، دام نحو 6 سنوات، وبعد جهود رسمية مكثفة، وتحرك برلماني، قررت وزارة الصحة، حل مشكلة مستشفى سمسطا المركزى القديم بمحافظة بنى سويف، المغلق منذ 6 سنوات، بسبب وجود العديد من التصدعات والتشققات فى الأسقف والأعمدة، ومن ثم تقرر إغلاقه حفاظا على حياة المرضى، واستبدال مبنى مؤقت به لحين تنفيذ عمليات الإحلال والتجــديد للمقر القديم، إلا أنه يبدو أن عمليـــة الإغلاق قد أوشكت على نهايتها بإعلان وزارة الصحة البدء فى تطوير المستشفى .
نعود بالذاكرة إلى الوراء قليلا، حينما تقرر إخلاء مستشفى سمسطا قبل 6 سنوات، عقب ورود تقارير هندسية بضرورة إخلاء المستشفى لخطورة الوضع الخراساني، وتم التفكير فى استئجار مبنى مؤقت، لحين الانتهاء من أعمال الإحلال والتجديد للمبنى القديم، لرفع كفاءته وتطويره، ضمن خطة وزارة الصحة، لتطوير المستشفيات المركزية، وتحسين مستوى الخدمة الصحية الشاملة المقدمة للمواطنين فى مختلف التخصصات، وظلت الحال على ما هى عليه من إغلاق مقر المستشفى المركزى القديم 6 سنوات تقريبًا، حتى تحركت وزارة الصحة لتنفيذ خطة الإحلال والتجديد، ليتم إدراج مستشفى سمسطا المركزى القديم ضمن خطة الوزارة .
ومن الإنصاف، تأكيد أن النائب حسام العمدة عضو مجلس النواب أمين عام حزب مستقبل وطن بمحافظة بنى سويف، قد حمل على عاتقه حل مشكلة المستشفى لخدمة الأهالى وتوفير المكان اللازم لتقديم الخدمة الصحية لهم عقب إغلاق المستشفى المركزى القديم، وكان شريكا رئيسيا، وعنصرا فاعلا، فى طرح الحلول البديلة للمستشفى المركزي، الذى شهد الكثير من التصدعات فى الأسقف والأعمدة، وعلى إثر ذلك تم تدبير مقر مؤقت كبديل عن المستشفى القديم المغلق حاليا، وهو مستشفى الرحمة، بقيمة إيجارية بلغت ـ آن ذاك ـ نحو 40 ألف جنيه، كحل مؤقت لحين الانتهاء من إحلال وتجديد مبنى مستشفى سمسطا المركزى القديم.. ولكن بعد سنوات لجأ مُلاك مستشفى الرحمة وهم ورثة المرحوم الدكتور محمد شعبان، المؤجر لمصلحة مديرية الصحة، كمقر مؤقت لمستشفى سمسطا المركزي، لجأوا إلى القضاء للمطالبة بزيادة القيمة الإيجارية، ونجح النائب العمدة فى تسوية الأوضاع، وأقر العمدة فى جلسة حضرها الدكتور عبدالله بشرى المحامى والمستشار القانونى للأسرة ـ بتحمله فارق القيمة الإيجارية لمستشفى الرحمة خلال الفترة المؤجرة، بالإضافة إلى رفع وتطوير أقسام الاستقبال والطوارئ على نفقته الشخصية، بقيمة 2.5 مليون جنيه، لكى يستمر مستشفى سمسطا فى المقر المؤجر، لحين حسم مسألة إحلال وتجديد المبنى المركزى القديم، وهو ما أسفرت عنه التحركات خلال المرحلة الماضية، حيث قام الدكتور أنور إسماعيل نائب وزير الصحة للمشروعات القومية يرافقه بلال حبش نائب محافظ بنى سويف والدكتورة سماح جاد وكيل وزارة الصحة ببنى سويف، والنائب حسام العمدة، بتفقد موقع مستشفى سمسطا المركزي، وبحضور مدحت صلاح رئيس مدينة سمسطا، للوقوف على الوضع العام للمستشفى على الطبيعة، إيذانا بالبدء فى تنفيذ خطة وزارة الصحة، لإحلال وتجديد المستشفى، بوجود الشركة المنفذة . وتعقيبا على ذلك، يؤكد النائب حسام العمدة أن عملية الإحلال والتجديد سوف تستغرق 24 شهرا، بسعة 150 سريرا، لتصبح واحدة من أهم مستشفيات المحافظة، وأنه تم تحرير محضر تنسيقي، بخصوص إنهاء الإجراءات وبدء عملية الإحلال والتجديد، مشيدا باستجابة الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة، والدكتور محمد هانى غنيم محافظ بنى سويف، ونائب المحافظ بلال حبش، والدكتور سماح جاد وكيل وزارة الصحة، لتضافر جميع الجهود، من أجل الشروع فى عملية إحلال وتجديد مستشفى سمسطا المركزي، ومن ثم تطويرها، لتقديم الخدمة الصحية اللائقة لأهالى مركز سمسطا، والقرى التابعة لها .
وهكذا فإن تطوير مستشفى سمسطا ـ كما يقول الدكتور عماد محيلبة إخصائى الجهاز الهضمى والكبد ـ يمثل حلمًا مشروعًا للأهالى بعد توقف المستشفى المركزى عن العمل، وانتقاله إلى مكان آخر، فالمبنى القديم ـ كما يعلم الجميع ـ يحتل موقعا استراتيجيا، ويخدم أكثر من نصف مليون نسمة، من أهالى سمسطا والقرى المجاورة، التى تقع على أطراف مدن ببا والفشن وإهناسيا، كما أنها تعد الأقرب لعلاج مصابى الحوادث لقربها من الطريق الصحراوى الغربي، مشيرا إلى أن عملية إخلاء المبنى القديم المراد تطويرها عبر عمليات الإحلال والتجديد حاليا، قد تمت لوجود تصدعات بالأسقف والأعمدة، وفقا لتقرير اللجنة الهندسية المكلفة بإعداد تقرير حول المستشفى فى عام 2018، وعليه تم نقل المستشفى المركزى إلى مبنى آخر صغير بالإيجار، إلا أن المستشفى المركزى ظل خارج نطاق الخدمة على مدى 6 سنوات، ولم يتم إدراجه ضمن الخطط الاستثمارية المتتالية، بينما أصبحت الطاقة الاستيعابية للمستشفى البديل المؤجر نحو 60 سريرا، فى وضع يشبه كثيرا مستشفيات اليوم الواحد بعد أن كانت الطاقة الاستيعابية للمستشفى المركزى الذى تم إخلاؤه تقدر بنحو 120 سريرا، ثم وعد وزير الصحة خلال زيارته محافظة بنى سويف فى يوليو 2024، وبرفقة الدكتور محمد هانى غنيم محافظ بنى سويف،والعديد من نواب البرلمان بإدراج مستشفى سمسطا المركزى ضمن خريطة التطوير، لذلك تأملنا خيرا وبالفعل تحركت لجنة على مدى الشهور الماضية لمعاينة المستشفى، واستصدار قرار الهدم وإجراء المناقصات اللازمة للبدء فى عملية الإحلال والتجديد، ومن ثم ينبغى الإسراع فى عمليات الإحلال والتجديد، والتجهيز لكى يدخل المستشفى الخدمة خلال فترة وجيزة نأمل ألا تتجاوز عامين أو ثلاثة أعوام على الأكثر، كما نقترح تضمين مستشفى الصدر داخل الدراسة الإنشائية لمستشفى سمسطا المركزى خلال الفترة المقبلة، خاصة أن مستشفى الصدر قد تم إخلاؤه فى عام 2007 دون مبرر لذلك، كما ينبغى زيادة الطاقة الاستيعابية لمستشفى سمسطا المركزى إلى 200 سرير على الأقل، خاصة أن الطاقة الاستيعابية لمستشفى ناصر المركزى ستزيد إلى 300 سرير تقريبا، بينما ستصل الطاقة الاستيعابية لمستشفى ببا إلى 227 سريرا أى ضعف الطاقة الاستيعابية لمستشفى سمسطا المركزي، بينما بلغت الطاقة الاستيعابية لمستشفى الفشن نحو 270 سريرا بعد ضم وحدة الفنت للخدمة العلاجية، ولما كانت الـ60 سريرا الحالية هى كل الطاقة الاستيعابية لمستشفى سمسطا المؤجر، فإننى أقترح ضم وحدة غسل كلى وحضانات مستشفى الوفاء ووحدة غسل وحضانات الشنطور بالجهود الأهلية وتطوير وحدة حضانات المبتسرين بمازورة أو أى مقترحات أخرى يراها المسئولون ذات جدوى، لأن الطاقة الاستيعابية الحالية لمستشفى سمسطا لاتتواءم مع عدد السكان الذى يقترب من نصف مليون نسمة .
هنا يؤكد العديد من مواطنى مدينة سمسطا الذين التقيناهم أنه قد حان الوقت للبدء فورا فى تنفيذ عمليات الإحلال والتجديد لمبنى مستشفى سمسطا المركزى، المغلق منذ نحو 6 سنوات، بدلا من المبنى الجديد المستأجر، لاسيما أن المقر المؤقت صغير جدا، من حيث المساحة مقارنة بمساحة مبنى المستشفى المركزى القديم، ولا يفى بتقديم الخدمة الطبية على الوجه الأكمل، خاصة مع الزيادة السكانية المستمرة، وتزايد أعداد المرضى، كما أن الطاقة الاستيعابية للمستشفى المستأجر لاتزيد على 60 سريرا لاتكفى لعلاج المرضى، بينما يقترحون أن تصل الطاقة الاستيعابية للمستشفى المركزى المستهدف إحلاله وتجديده إلى مائتى سرير، لتقديم الخدمة الصحية للمرضى على الوجه الأكمل.
رابط دائم: