لا يقتصر هذا النوع من العلاقات ويطلق عليها أيضا(علاقة سامة)، على العلاقة بين الأزواج، فهى تشمل أيضا الأصدقاء وشركاء العمل، حين تفتر المودة ويتراجع الاهتمام، ويفقد أطراف العلاقة بوصلة التواصل والتفاهم،وصولا إلى انعدام الثقة وخيبة الأمل، وهنا يكون القرار الصائب بـ(الانسحاب).
يصح التوصيف السابق لهذا النوع من العلاقات للدلالة على ما وصلت إليه العلاقة بين الرئيس الأمريكى ترامب وصديقه رجل الأعمال إيلون ماسك الذى غادر البيت الأبيض الأسبوع الماضي، بعد شهور من الجدل واكب دعمه الحملة الانتخابية لترامب حتى استقالته من رئاسة(هيئة الكفاءة الحكومية)، المنوط بها خفض الإنفاق الحكومي،لكن هذا الانفصال لم يكن متوقعا أن يسطر كلمة النهاية بين الرجلين،فالجميع ترقب بداية فصل جديد من التربص والضغينة، ولم يخذلهم ترامب !
فبعد ساعات من رحيل ماسك أعلن الرئيس الأمريكى سحب ترشيحه للملياردير جاريد إيزاكمان، حليف ماسك،لتولى قيادة وكالة ناسا للفضاء بالرغم من أن ترامب أعلن إبان حملته الرئاسية أن إيزاكمان،وهو أول رائد فضاء غير محترف يسير فى الفضاء،هو الأجدر لتولى ناسا !
ماسك استبق قرار الرحيل بتحذير سابق حين قرر مطلع مايو الماضى تقليص دوره فى هيئة الكفاءة الحكومية حين اختار الحفاظ على ثروته قبل أن تقضى عليها السياسة،عقب الخسائر الباهظة التى تكبدتها شركته (تسلا) لصناعة السيارات الكهربائية بسبب انشغاله الحكومي، صحيح أنه صدر للإعلام خلافاته مع ترامب حول الرسوم الجمركية التى فرضها الأخير فى التعاملات التجارية مع العالم، ثم اعتبر قرار الرحيل الأخير نتيجة طبيعية لتفشى البيروقراطية الحكومية،لكن لا يمكن فصل السمات الشخصية لكلا الرجلين عما آلت إليه العلاقة بينهما بالرغم من محاولتهما إظهار المودة بتحفظ !
ترامب وماسك تجمعهما النرجسية ورفض المهادنة والرغبة فى الانفراد بالقرار، ووفق علم النفس فإن علاقة العمل أو الصداقة بين أصحاب تلك السمات لا يكتب لها الاستمرار بسبب الصراع على السيطرة وانغلاق قنوات التفاهم. ولا ننسى أن كلا الرجلين يمتلك منصة للتواصل الاجتماعى وليس مستبعدا استخدامهما فى تراشق متبادل،ونيل من الطرف الآخر، فمنذ متى انتهت علاقة (TOXIC) بسلام ؟
[email protected]لمزيد من مقالات شريف عابدين رابط دائم: