رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

فى المواجهة
الإخوان... وسقوط آخر

فقدت جماعة الإخوان محطة مهمة من محطات الترويج لمخططاتها الهادفة للتمكين السياسى تحت غطاء دعوي،بعد أن فرض الأردن مؤخرا حظرا شاملا على أنشطة الجماعة واعتبارها غير مشروعة بعد تكشف ضلوعها فى مؤامرة لزعزعة استقرار البلاد.

لا جديد بالأمر،فبعد الضربات القاصمة التى تلقتها الجماعة الإرهابية فى مصر ابتداء من عام 2013 توالى سقوط معاقلها فى أنحاء أخرى بالإقليم،لكن يثير سقوطها بالأردن هذه المرة أمرين مهمين، أولهما: أنه حسب توصيف المسئولين الأردنيين جاء التحول من(الاحتواء الناعم) للجماعة عبر سنوات سابقة إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضدها هذه المرة،بعد تكشف تورط قوى إقليمية فى استخدام (الإخوان) لتقويض الأمن الأردنى عبر خطة لإعادة تشكيل موازين القوة فى المنطقة باستخدام (أدوات محلية)!

ثانيهما: أن تلك القوى التى تنتهز فرصة الفوضى بالمنطقة لتثبيت نفوذها، من خلال وكلاء محليين ومنهم الإخوان،قد تستغل عدم استقرار الأوضاع فى سوريا لتنفيذ مخططاتها،ومع تأكيد الأردن التنسيق الأمنى الكامل مع دمشق لضبط الحدود وعدم توفير ملاذ آمن للعناصر الإخوانية الفارة إلى سوريا،إلا أنه ينبغى التذكير بحالة الانتعاش التى دبت فى أوصال جماعة الإخوان ومنصاتها الثعبانية بعد سقوط نظام الأسد فى سوريا،واستعادة خلاياها النائمة فى منفاها لنشاطها بعد أن داعبها من جديد حلم إقامة (دولة الخلافة)،وإحياء الإسلام السياسى من مرقده،بعد الإطاحة به فى محطات سابقة أهمها مصر. صحيح أن بعض الفصائل التى استولت على الحكم فى سوريا تنضوى تحت جناح الإخوان وأفكارها،بل وحاولت الجماعة مرارا ممارسة عادتها فى القفز فوق أى مسار ثورى أو معارض،فعلتها وقت انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد واعتبرت نفسها المحرك الرئيسى للثورة،وكررتها عند سقوط الأسد فى ديسمبر الماضي،لكن الأطماع الإخوانية ستصطدم بالتعهد الذى قدمته القيادة الجديدة فى سوريا بألا تكون أراضيها ملاذا لأى جماعة تشكل تهديدا لدول الجوار أو للإقليم.

التاريخ يشهد للجماعة الاستهانة باستقرار الأوطان،ومثلت سوريا نافذة للولوج منها لتنفيذ مخططاتها المؤجلة،بعد أن فشلت فى ركوب مشروع الفوضى السابق(الربيع العربي)،فأين ستكون محطة السقوط التالية؟

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: