-
الوحدة ساهمت فى تبسيط الإجراءات واختصار زمن الإنجاز
فى عقود سابقة،كان الحصول على الخدمات أمرا فى غاية الصعوبة، كما أن استخراج مستند أو الحصول على بيان رسمى أو شهادة أو وثيقة من أى جهة يستغرق وقتا طويلا، ناهيك عن الروتين الإداري، والزحام أمام الشبابيك، فضلا عن العقبات التى يواجهها طالب الخدمة عند طلب الوثائق الرسمية، وكذلك الوقوف فى طوابير لعدة ساعات .
لكن الآن، وبفضل الميكنة، والتحول الرقمي، والتوسع فى إنشاء المراكز التكنولوجية، والرقابة المستمرة على الخدمات المقدمة للمواطن تحسن مستوى جودتها، وصار الحصول على تلك الخدمات بالسهولة المطلوبة.. كل ذلك تحقق بعد إنشاء وحدة قياس رضا المواطنين، وحملات التفتيش المستمرة على الوحدات والمصالح الحكومية والمراكز التكنولوجية المعنية باستخراج الوثائق الرسمية للمواطنين.
وبشكل عام، جاءت فكرة إنشاء وحدة قياس رضا المواطنين التى أطلقها الدكتور محمد هانى غنيم محافظ بنى سويف، بهدف التأكد من أداء تلك الخدمات التى يطلبها المواطنين من أوراق أو وثائق رسمية بسهولة ويسر، وقياس مدى رضا المواطنون، عن الخدمات الإلكترونية التى يحصلون عليها، وكذلك الصعوبات التى قد تواجهه أثناء طلب الخدمة إن وجدت، وصولا إلى تحسين مستوى وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال تفعيل دورهم إلى جانب تعظيم دور الرقابة الميدانية من الأجهزة والإدارات المعنية فى هذا الشأن،وكذلك إتاحة الفرصة لمتلقى الخدمة بالمشاركة فى تقييم مستوى الخدمات أثناء التنفيذ أو بعد الانتهاء منها تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة التلاحم مع المواطنين، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتحسين مستوى معيشتهم، وتخفيف العبء عن كاهلهم فى مختلف مناحى الحياة، لاسيما الخدمات التى يطلبها المواطنون بالوحدات والمصالح الحكومية فى نطاق المحافظة.
وقد انبثقت فكرة قياس رضا المواطنين، من خلال إنشاء وحدة مختصة بذلك بقرار من الدكتور محمد هانى غنيم محافظ بنى سويف، والتى تضم بعض المختصين من إدارات التفتيش والمتابعة بديوان عام المحافظة مع الاستعانة بآخرين من الإدارات الأخرى فيما يتعلق بالمتابعة الفنية لبعض الخدمات على أن يقوم أحد أعضاء تلك الوحدة بالتخفي، و«بشكل سرى»، ويقوم بدخول المركز التكنولوجي، طالبا الحصول على الخدمة الحكومية مباشرة على أساس أنه مواطن، بهدف رصد الايجابيات والسلبيات فى كل مراحل تقديم الخدمة، ومدى التيسيرات التى يقدمها الموظف «مقدم الخدمة» للمواطن «متلقى الخدمة»، وكذلك رصد آداء الموظف، وطريقة تعامله مع طالب الخدمة.
ومؤخرا، التقى المحافظ الدكتور محمد هانى غنيم أعضاء الوحدة رضاء المواطنين، ووجه بإعطاء الأولوية لقياس الأمور المتعلقة بمنظومة تقديم الخدمات الحكومية، ومن بينها قياس مستوى الشفافية والنزاهة، وحسن معاملة المواطنين وتقديم كل التيسيرات التكنولوجية التى أتاحتها الدولة للتخفيف على المواطنين، وكذلك قياس مدة إنجاز الخدمة أو المعاملة الحكومية المطلوبة، والتأكيد أن تحتوى استمارة الاستبيان التى يتم تسليمها إلى طالب الخدمة على «خانة»يبدى فيها مقترحاته بشأن وجهة نظره حول تحسين مستوى الخدمة ومن ثم يتم تلافى أى سلبيات يراها من وجهة نظره، بالإضافة إلى رفع كفاءة العاملين وتدريبهم على أعلى مستوى فى مركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة بالتعاون مع الوزارات المعنية، بالإضافة إلى توفير مركز تكنولوجى متنقل، مهمته التجول فى كافة مدن المحافظات لتقديم الخدمات للمواطنين خاصة فى المناطق المزدحمة، مما يسهم فى النهاية فى إنجاز المعاملات الحكومية للموطنين بكل سهولة ويسر .
ولم يكتف المحافظ بذلك، فمن أجل ضمان استمرارية الحفاظ على مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، شدد على أهمية استمرار حملات التفتيش والمتابعة الميدانية على منظومة العمل بالجهات والمصالح الحكومية، لمتابعة سير العمل وتحقيق أعلى مستوى من الخدمات المقدمة للمواطنين،خاصة فيما يتعلق بالمعاملات الحكومية الحيوية التى تمس احتياجاتهم اليومية، بحيث تتم المتابعة من خلال منظومة متكاملة تضم وحدة قياس رضا المواطنين، ووحدات الرصد الميدانى بالقرى، بالإضافة إلى لجنة شئون القرى، ولجان المتابعة الميدانية والتفتيش بديوان عام المحافظة، إلى جانب جهود الوحدات المحلية ومديريات الخدمات، وتذليل أية عوائق أمام المواطنين للحصول على الخدمات فى سلاسة ويسر فى إطار تطبيق القانون .
تأتى تلك الجهود ــ بحسب الدكتور محمد هانى غنيم ــ ضمن برنامج تطوير الخدمات الحكومية الذى تنفذه وزارة التخطيط بالتعاون مع المحافظة، بهدف تطوير الأداء الحكومى ورفع مستوى المعاملات الحكومية من خلال توفير قنوات متعددة لتقديم الخدمة بشكل مميكن وميسر، فى إطار رؤية مصر 2030.
وقد سبق إنشاء وحدة قياس رضا المواطنين، تنفيذ المشروع المتكامل لتطوير المراكز التكنولوجية بالأحياء والمدن بالمحافظة، والتى تأتى فى إطار خطة الإصلاح الإدارى والرقمى وبرامج الحوكمة التى انتهجتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، بهدف تبسيط الإجراءات، وتقليص زمن تقديم الخدمات التى يتم تقديمها للموطن، والمعاملات الحكومية التى يطلبها من المراكز التكنولوجية، سواء كانت تتعلق بخدمات المحليات، كطلبات استخراج تراخيص بناء أو بيان صلاحية، أو ترخيص هدم أو تعلية، فضلا عن التراخيص الخاصة بالمحلات، والإشغالات واستردادها، وطلبات الإفادة والمعاينة، وتصاريح الحفر، واستخراج شهادات الميلاد، وكذلك شهادات المتغيرات المكانية، والمطابقة، وتراخيص الإعلانات، وغيرها من الخدمات الجماهيرية التى يتعامل بها المواطن مع المركز التكنولوجي، والتى تتماس مع احتياجاته الأساسية واليومية.
وعلى المستوى الشعبى، سادت حالة من الرضا بين المواطنين المترددين على المراكز التكنولوجية للحصول على المعاملات الحكومية، بعد إنشاء وحدة قياس رضا المواطنين، حيث يقول محمود حسانين «مزارع» إن كل المعاملات تتم بكل سهولة ويسر، وإنه كان يقضى ساعات طويلة للحصول على أى مستند، فيما لا تستغرق المعاملات حاليا سوى مدة وجيزة لا تتجاوز نصف الساعة، فضلا عن حسن معاملة الموظفين، وتعاونهم مع المترددين على المراكز.
رابط دائم: