تقام اليوم مباراتان ضمن الجولة الثانية من سباق التسعة الكبار الباحثين عن الفوز بلقب الدورى الممتاز، فيلعب المصرى مع بتروجت بإستاد السويس الجديد فى الرابعة عصرا، بينما يحل الزمالك ضيفا على حرس الحدود بإستاد برج العرب فى السابعة مساء.
لا يخفى على أحد أن الزمالك الذى يحتل المركز الثالث برصيد 35 نقطة، سيلعب اليوم واحدة من أصعب مبارياته، ليس فقط لأن حرس الحدود برهن على أنه يتحسن مع مرور الوقت وتوالى المباريات، بل لأن ظروف الزمالك نفسه بالغة السوء بسبب تلقيه العديد من الضربات سواء الإدارية أو الفنية خلال الفترة القصيرة الماضية.
على الصعيد الإدارى تلقى أزمة «زيزو» بظلال قاتمة على الفريق، وتشغل بال اللاعبين فى الملعب، بعدما شغلتهم وشغلت الشارع الرياضى على مدار الأسابيع الماضية، لتنتهى بأسوأ سيناريو ممكن بالنسبة للنادى وجماهيره التى فوجئت بانتقال اللاعب إلى الأهلي، فلا استفاد النادى ماديا من بيع عقده لناد خليجي، ولا تمكن من الاحتفاظ به ليستفيد منه فنيا فى مسعاه للفوز بالألقاب.
كما تسبب رحيل «زيزو» فى شرخ فى العلاقة بين الجماهير والإدارة التى حاولت التخفيف من آثاره قليلا من خلال المسارعة بتجديد عقد المدافع محمود حمدى «الونش»، لكن يبقى رحيل «زيزو» هو الخطأ الذى لن تغفره الجماهير بسهولة، لكن على أية حال سيتعين على الفريق التكيف مع غياب أحد أهم لاعبيه خلال السنوات الماضية والمضى قدما، كما فعل على مدار تاريخه وتمكن من تجاوز العديد من الأزمات.
أما على الصعيد الفني، فلا يمكن إغفال حالة التراجع الشديد التى يشهدها مستوى الزمالك، وهو التراجع الذى تجسد فى الخروج الحزين من كأس الكونفيدرالية على يد فريق ستيلينبوش المغمور الذى لم يسمع به أحد من قبل، وقد جاء هذا الخروج على الرغم من أن الفريق كان بإمكانه العودة من جنوب إفريقيا فائزا بعدد كبير من الأهداف ، لكنه اكتفى بتعادل سلبى خيب كل التوقعات، ثم خيب الفريق آمال جماهيره بالخسارة فى القاهرة ليفقد اللقب ويودع البطولة التى كان من الممكن الفوز بلقبها بسهولة.
ولكن مباراة اليوم أمام حرس الحدود يجب أن تنال أكبر قدر من الاهتمام والتركيز من اللاعبين والجهاز الفنى لأنها تعتبر مباراة الإنقاذ وبداية الخروج من الأزمة، إذ يتعين على الفريق إثبات أن بإمكانه الارتقاء لمستوى التحديات مهما بلغت صعوبتها ومصالحة جماهيره الغاضبة والحزينة، وكل هذا سيتحدد خلال تسعين دقيقة من الكفاح من أجل القميص الأبيض.
وعلى أرض الملعب سيكون المدير الفنى جوزيه بيسيرو مطالبا بإعادة تنظيم صفوف فريقه وتوزيع أوراقه بالشكل الذى يمكنه من تخطى آثار غياب «زيزو»، ومع التسليم بأنها مهمة ليست سهلة، إلا أن الفريق يضم عناصر هجومية مميزة يقودها عبدالله السعيد بإمكانها سد الفراغ.
على الجانب الآخر، يسعى حرس الحدود إلى استغلال ظروف ضيفه لتحقيق فوز يعوض به خسارته فى الجولة الأولى أمام بتروجت كما يعوض خسارته أمام الزمالك فى المرحلة الأولى من الدورى الذى بدأه بشكل ضعيف للغاية لكنه انطلق بقوة ليحجز مكانه بين التسعة الكبار ويحسن ترتيبه بدلا من تواجده فى المركز التاسع برصيد 22 نقطة. وفى مباراة أخري، سيكون المصرى أمام اختبار صعب عندما يواجه بتروجت، ويتعين على الفريق البورسعيدى الظفر بالنقاط الثلاث لكى يعوض خروجه من الكونفيدرالية، كما أنه يريد تحقيق فوزه الأول ضمن منافسات مجموعة التتويج بلقب الدورى بعدما اكتفى بالتعادل مع بيراميدز فى الجولة الأولى ليقف رصيده عند 31 نقطة فى المركز الرابع، أما الفريق البترولى فهو فى المركز السابع وله 25 نقطة، ويهمه تحقيق الفوز الثانى لكى يحسن ترتيبه.
رابط دائم: