رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

فى المواجهة
فى العيد... لا تستسلم!

أيام قليلة يحمل بعدها شهر رمضان عصاه ليرحل على أمل لقاء يتجدد ما دام فى العمر بقية، اقترب عيد الفطر وكالعادة تتملك من تسمح لهم ظروف العمل بالراحة فى أيام العيد، رغبة محمومة فى وقف عقارب الساعة، ليس لأنهم لم يشبعوا من مباهج العيد، ولكن حتى لا يداهمهم وقت العودة للعمل بمتاعبه ومنغصاته!

عمت الشكوى من ذبول الفرحة فى الأعياد، وهى شكوى يغرق أصحابها عادة خلال الأعياد فى منطقة الراحة أو(Comfort Zone)، وهى منطقة وهمية يستسلم فيها الفرد لما اعتاد عليه من علاقات محدودة وأماكن محددة، فلا يوجد أى جديد،وهو ما تختفى معه أى خطط للتغيير بالرغم من حالة سعادة وهمية تنتاب تلك الشخصية.

من حق جسمك أن يحصل على الراحة فى الإجازات،لكن التطلع لمشاهد جديدة خارج المنزل يجلب ارتياحا بمذاق مختلف، فلا تستسلم لفكرة أن العيد مجرد أداء واجب،تليفونات أو رسائل متبادلة مع الأهل والأصدقاء ،فالزيارات العائلية تجلب حالة حميمية تتجاوز حالة تصلب شرايين العلاقات حين نفضل التقوقع داخل المنزل،وتمثل الرحلات القصيرة خارج حدود محافظتك بتكلفة معقولة،متنفسا يزيد أيام العيد بهجة وانشراحا.

ولا تستسلم لفكرة أن فرحة العيد فى وجوه أطفالنا ذبلت بعد أن تحول عندهم إلى مناسبة اقتصادية بحتة لجمع العيديات لإنفاقها بلا استمتاع، بدليل أن الطفل يطلب المزيد لأنه لا يشعر بلذة ما جناه من إنفاق،لكن هل الطفل مسئول عن هذه الحال؟

نحن من نحدد كيف نسعد الأبناء،ومعظمنا يظن أن السبيل لإرضائهم فى الأعياد هو إكرامهم فى العيديات،لكننا لا نتابع كيفية إنفاقها رغم تيقننا بأن وجهتها النهائية لن تجلب لهم سعادة حقيقية،تماما كما لم تعد تسعدك رسائل إعلامية تحاول الإجهاز على ماتبقى لديك من آمال فى استعادة مظاهر احتفالية غير مادية فى الأعياد، فالصحف مثلا تعاجلك فى الأعياد بعناوين من عينة (طرح كميات إضافية من الأرز والسكر واللحوم)، لتجد نفسك أسيرا لمن حدد لك سلفا مواطن السعادة(الزائفة)،وقتل لديك أى رغبة فى استعادة الفرحة الصافية التى لا يجلبها التهام الكحك أو موائد الفتة والضاني!

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: