«الأم المصرية، ليست فقط الحاضنة لأبنائها، بل هى أيضا الحاضنة لهوية الوطن وتراثه الثقافى»، بتلك الكلمات الملهمة استهل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمته خلال احتفالية المرأة المصرية وعيد الأم، مشيرا إلي الدور المحوري والاساسي التى تقوم به المرأة المصرية باعتبارها شريكا إستراتيجىا فى البناء والتنمية.
وأكد السيسي خلال كلمته استمرار الدولة في جهودها لإيجاد مسارات متعددة، لتحقيق التمكين الاقتصادى للمرأة المصرية.. ودعم جميع المشروعات والمبادرات، وتشجيع النماذج الملهمة للمرأة المصرية، فى جميع المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية.
وقد حقق الرئيس السيسى تقدمًا ملحوظًا في دعم وتمكين المرأة، حيث تم دمج قضايا المرأة في الخطط القومية، بعدما التزمت القيادة السياسية بإعطاء الأولوية لحقوق المرأة في مجالات عدة مثل التعليم والتوظيف والمشاركة السياسية والرفاهية الاجتماعية. ِ
وبرز التركيز الإستراتيجي المصري على تمكين المرأة كعنصر أساسي في أجندتها الشاملة للعدالة الاجتماعية، مستقطبًا اهتمامًا دوليًا واسعًا. بعد أن أدركت القيادة السياسية أن تعزيز المساواة بين الجنسين ليس مجرد التزام اجتماعي، بل هو دافع أساسي للتقدم الوطني. وتُبرز التقارير الأخيرة الصادرة عن مركز دعم القرار التابع لمجلس الوزراء المبادرات الوطنية المُستهدفة، مُظهرةً التزامًا واضحًا بتعظيم إمكانات المرأة المصرية في جميع القطاعات.
لتأتي «إستراتيجية 2030»، التى أطلقها الرئيس السيسي في 2016، لتترجم على أرض الواقع دستورا توافق المصريون حوله، حرص في مواده على ترسيخ المساواة في الحقوق والتكافؤ في الفرص كأسس لبناء المجتمع، وعلى إلزام الدولة المصرية بالقضاء على جميع أشكال التمييز، وكفالة الحقوق الأساسية والحماية والرعاية للمرأة في كافة ربوع الوطن. وتتسق الإستراتيجية بشكل كامل مع روح وتوجهات «رؤية مصر 2030» وإستراتيجيتها للتنمية المستدامة، وتتكامل مع محاور عملها التي تسعى إلى بناء مجتمع عادل يتميز بالمساواة في الحقوق والفرص، ويحقق أعلى درجات التماسك والتكاتف والاندماج بين أبنائه وبناته، كما تتسق مع أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 التي تبنتها دول العالم كمنهاج تنموى متكامل.
وتشتمل الإستراتيجية على أربعة محاور عمل متكاملة وهي التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، والحماية، فضلاً عن العمل الجاد على تغيير ثقافة المجتمع نحو المرأة، وتعزيز سبل حصولها على حقوقها القانونية.
وركزت الدولة خلالها على تمكين المرأة في عدة مجالات رئيسية. مما يعزز الفرص الاقتصادية عن طريق توفير التدريب والتمويل والموارد وتنمية مهارات المرأة بالمعرفة اللازمة للنجاح في سوق العمل والمساهمة في المجتمع على نطاق أوسع.ووضع أولوية للرعاية الصحية والرفاهية من خلال توفير خدمات عالية الجودة.
وقد أشادت المنظمات الدولية بالتقدم الذي أحرزته مصر في تعزيز المساواة بين الجنسين، فمصر تستثمر في مستقبل الوطن، وتعزز مجتمعًا أكثر شمولًا وازدهارًا للجميع. فالتزام مصر بتمكين المرأة ليس مجرد سياسة، بل هو واقع ملموس ينعكس في مبادراتها وإنجازاتها لضمان حصول كل امرأة وفتاة على حقوقها الكاملة، لأن مستقبل العالم يعتمد على ذلك.
رابط دائم: