محافظ بنى سويف: خلقت مجتمعات تنموية وعمرانية وصناعية جديدة
محافظ المنيا: تساهم فى إقامة العديد من مشروعات التنمية
لم يعد المرور إلى محافظات شمال الصعيد، أمرا صعبا كما كان فى السابق، فمع ارتفاع معدلات التنمية، والتوسع فى النشاط الاستثمارى والصناعى والعمراني، تم إنشاء محورى عدلى منصور والفشن ببنى سويف، ومحور سمالوط أو «محور صفى الدين أبو شناف» على النيل بالمنيا، لتيسير حركة نقل الركاب والبضائع، وتلبية الاحتياجات التنموية لمحافظات شمال الصعيد، وتخفيف التكدس المروري، والحد من الحوادث، وتحقيق المزيد من التنمية العمرانية والاقتصادية بها.
ففى محافظة بنى سويف، كان إنشاء محور عدلى منصور حلما راود الأهالى لسنوات طويلة، خاصة بعد أن ساءت حالة كوبرى النيل القديم والوحيد الذى يربط غرب النيل بشرقه، والذى تم إنشاؤه منذ ثمانينيات القرن الماضي، فبين الحين والآخر، يتم إغلاق الكوبرى القديم على النيل جزئيا أو كليا لإجراء عمليات الصيانة، مما كان يتسبب فى حالة من الزحام الشديد، فضلا عن تعطيل حركة النقل والتجارة إلى الصعيد شمالا وجنويا مرورا ببنى سويف، ومن ثم كان من الضرورى البحث عن بديل آخر، خاصة فى ظل تزايد معدلات التنمية والامتداد العمرانى الذى حدث بمنطقة شرق النيل، فضلا عن المناطق الصناعية التى نشأت بالقرب منه، بالإضافة إلى التوسع فى إقامة العديد من المناطق الصناعية شمال أو جنوب الصعيد، فاتجهت الدولة لإنشاء محور جديد يربط بنى سويف بالصعيد والعكس، وأطلق عليه محور عدلى منصور، الذى صار معه العبور من وإلى محافظات الصعيد أمرا سهلا للغاية، إلى جانب تنشيط حركة الاستثمار الصناعى والزراعي، وكذلك تيسير حركة التجارة، ونقل البضائع، بين محافظات الصعيد، والوجه البحرى وبالعكس.
الدكتور محمد هانى غنيم، محافظ بنى سويف، قال إن إنشاء محور عدلى منصور ببنى سويف، بالإضافة إلى محور الفشن جنوب المحافظة كان أمرا حتميا وضروريا، لتحقيق نقلة نوعية فى مختلف القطاعات، خاصة فى مجال ربط شبكات الطرق وتسيير حركة النقل بين المناطق الصناعية، ومختلف محافظات الجمهورية، ما بين البحر الأحمر شرقاً، والفيوم غربا، مما يسهم فى جذب الاستثمارات المتنوعة للمحافظة، وتقليل زمن الرحلات بين مختلف المحافظات، إلى جانب تخفيض التكلفة، وكذلك تحقيق التنمية الاقتصادية للمنطقة المحيطة بالمحور فى الجانبين، وهو ما يتوقع معه تحقيق التنمية العمرانية للمنطقتين المحيطتين بمحورى عدلى ومنصور والفشن، وهو ما سيتحقق معه نقلة نوعية فى المجالين الاجتماعى والاقتصادى من خلال جذب العديد من الاستثمارات.
ومن أجل تلبية احتياجات ومتطلبات التوسع الصناعى والعمراني، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى بتقليل المسافات البينية بين المحاور العرضية على النيل، ليصل من الطريق الصحراوى الشرقى حتى طريق الصعيد الصحراوى الغربى بطول 27 كيلو مترا، لاسيما أن المحور الجديد يمثل أهمية كبرى لمختلف محافظات الصعيد بشكل عام، ولمحافظة بنى سويف بشكل خاص، كما يأتى ضمن جهود الدولة لتحقيق التنمية بتلك المحافظات، فضلا عن دور المحور فى تنشيط حركة الاستثمار، وتيسير حركة نقل البضائع والركاب، بطريقة آمنة، بعيدا عن مخاطر عبور النيل بالمعديات التقليدية المستخدمة حاليا، وقد أوشك الحلم أن ينتهى بعد إنجاز نسبة كبيرة منه.
ومن بنى سويف إلى محافظة المنيا، حيث تم إنشاء محور سمالوط الحر بمركز سمالوط، والذى أطلق عليه «محور الفريق صفى الدين أبو شناف» ابن محافظة المنيا، والذى يعد أحد أكبر المحاور على النيل، وهو المحور الثالث بالمحافظة بعد بنى مزار وملوي، حيث يضم محور سمالوط نحو 43 عملا صناعيا، منها 30 كوبريا على النيل، أهمها كوبرى على الطريق الصحراوى الشرقي، وكوبرى أعلى نهر النيل، و آخر على ترعة الإبراهيمية وسكة حديد القاهرة – أسوان، والطريق الزراعى الغربي، وكوبرى على الطريق الصحراوى الغربي، بالإضافة إلى 17 نفقًا لتفادى التقاطعات مع الطرق الفرعية والترع والمصارف، بتكلفة بلغت نحو1.8 مليار جنيه، لربط الطريق الصحراوى الشرقى بطريق « القاهرة – أسيوط « الصحراوى الغربي، مرورا بنهر النيل والطريق الزراعى الغربى « القاهرة – أسوان « شمال مدينة سمالوط، فضلا عن ربط الطرق الرئيسية شرق وغرب النيل إلى جانب توفير الوقت، واستهلاك الوقود، وكذلك تسهيل الحركة إلى مناطق الاستصلاح الزراعى غرب محافظة المنيا، وتنشيط حركة التنمية الصناعية من خلال تحقيق الاستخدام الأمثل للثروة المحجرية ومصانع الأسمنت شرق النيل، بالإضافة إلى تحقيق التنمية السياحية خاصة السياحة الدينية، نظرا لقرب المحور من المزارات الدينية، ومن أبرزها دير السيدة العذراء، بالإضافة إلى مسار العائلة المقدسة.
محافظ المنيا اللواء عماد كدوانى أوضح أن محور سمالوط ساهم فى إقامة العديد من مشروعات التنمية من خلال إنشاء مصانع كبرى فى المناطق الصناعية شرق وغرب النيل، بالإضافة إلى استصلاح وزراعة مئات الآلاف من الأفدنة بمنطقة غرب المنيا وسمالوط، فضلا عن ربط الطريق الصحراوى الشرقى بطريق «القاهرة - أسيوط» الصحراوى الغربي، عابرا نهر النيل والطريق الزراعى الغربى «القاهرة - أسوان» شمال مدينة سمالوط، فضلا عن ربط الطرق الرئيسية شرق وغرب النيل، مشيرا إلى أن محور سمالوط ليس هو الوحيد بالمحافظة، فهناك محوران آخران.
وكان إنشاء محور عدلى منصور- كما يقول محمد شحاتة « سائق» بمثابة طوق نجاة للسائقين، خاصة بعد تهالك الكوبرى القديم على النيل، وتزايد حركة المرور بين محافظات الصعيد، وإنشاء العديد من المناطق الصناعية.
رابط دائم: