تعانى محافظة الإسكندرية من ظاهرة انتشار الكلاب فى الشوارع بصورة ملحوظة .. فقد أصبح من المعتاد تواجد عدد من الكلاب الضالة فى كل شارع وحارة وميدان، حتى المناطق الراقية لم تسلم من هذه الظاهرة التى لم يعرف أبدا السبب فى انتشارها .. المشكلة أن هذه الظاهرة أصبحت تشكل عبئا على الكثير من سكان المدينة وانقسم المواطنون ما بين مؤيد ومعارض مما أثار جدلاً واسعاً، فهناك من يرى أن هذه الكلاب لا تشكل خطراً، بل على العكس، هى حيوانات ودودة يمكن التعايش معها. هؤلاء يعتبرون أن الكلاب الضالة لا تمثل تهديداً حقيقياً طالما تُعامل برفق ويتوفر لها احتياجاتها الأساسية من طعام، ويفضلون عدم التعامل معها بعنف بل يقدمون لها الطعام وكذلك الاهتمام والحنان ويؤكدون أن هذه الكلاب مخلصة وتدافع عن منازلهم وسياراتهم وتشعر بالامتنان لهم.
بينما يرى البعض الآخر أن هذه الكلاب تشكل تهديداً على سلامة المواطنين وخاصة فى الأحياء المزدحمة وقد عزز هذا الخوف تصرفات بعض الكلاب التى قد تكون عدوانية فى بعض الأحيان، مما يؤدى إلى حوادث عقر أو إصابات وخاصة للأطفال الذين قد يصابون بالذعر ويفرون من أمام الكلاب بشكل مفاجئ مما يثير الكلاب ويدفعها للعدو خلفهم. ويؤكد البعض أن وجودها فى الشوارع يعكس صورة غير حضارية للمدينة وخاصة من ناحية النظافة والضوضاء الصادرة عن نباح الكلاب وخاصة فى الليل .
وقد قدم بعض المواطنين عدة اقتراحات لهذه المشكلة على مواقع التواصل الاجتماعى منها إرسال هذه الكلاب إلى ملاجئ متخصصة قد توفر لها الرعاية ولكن هذه الملاجئ فى الوقت نفسه تعانى من نقص فى التمويل والموارد، مما يجعلها غير قادرة على استقبال المزيد من الحيوانات الضالة.
وهنا تظهر الحاجة الى إيجاد حلول تجمع بين الرحمة والحرص على سلامة المواطنين فى نفس الوقت، مثل إنشاء ملاجئ جديدة وتطوير برامج للتوعية للمواطنين مع العمل على ايجاد أساليب فعّالة للحد من تكاثر هذه الكلاب بشكل لا يضرها وتوفير اللقاحات اللازمة للكلاب لضمان عدم نقل الأمراض إلى المواطنين وحماية الكلاب من مرض السعار.
لمزيد من مقالات أمـل الجيـار رابط دائم: