رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

مستقبل واعد للصناعات التراثية ببنى سويف
المحافظ: نساعد القرى المنتجة لتوفير فرص عمل وتدريب على تصنيع السجاد

بنى سويف ــ سيد صالح
جانب من منتجات الحرف اليدوية ببنى سويف

لم يجد بعض الأهالى فى قرى بنى سويف فرصة لتعلم الصناعات الحرفية واليدوية إلا وقاموا بالاستفادة منها، فبعد أن أبدع كثير منهم خاصة فى قرى إبشنا والشناوية، فى صناعة الكليم اليدوى، والإكسسوارات الحريمى، والمنتجات الجلدية، والغذائية كصناعة المربى والمخللات، ولكن هذه المرة يبدو الأمر مختلفا، حيث تم الإعلان عن إنشاء أول مركز لتنمية المهارات الحرفية التراثية والسياحية بعزبة النور التابعة لقرية الهرم بمركز الواسطى ببنى سويف، وسوف تدخل تلك القرية مرحلة جديدة من التصنيع الحرفي، بشكل مؤسسى، إذ سيتم من خلال المركز تدريب الأهالى على الصناعات الحرفية اليدوية والتراثية فى مجالات عديدة مثل تصنيع السجاد اليدوى، والكليم، والتحف، والتماثيل الفرعونية من الرخام والألباستر، وكراسى البامبو والجريد، والحفر على النحاس والخشب، بالإضافة إلى تصنيع المنتجات الخزفية والفخارية.. وبذلك تنتقل تلك الصناعات من محاولات فردية تقوم بها مجموعة من رجال القرية أو السيدات من هنا أو هناك، إلى عملية إنتاجية منظمة، بعد تدريبهم بشكل احترافى على تلك الحرف والصناعات اليدوية.

أولى خطوات تنفيذ المشروع انطلقت مؤخرا، حيث وقع الدكتور محمد هانى غنيم، محافظ بنى سويف، بروتوكول تعاون بين هيئة تنمية الصعيد، وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وتحت مظلة الإستراتيجية التنموية المحلية العامة التى أطلقتها المحافظة فى هذا القطاع التنموى، لإنشاء أول مركز لتنمية المهارات اليدوية والتراثية بعزبة النور، حيث تم مؤخرا الانتهاء من كافة التصميمات الهندسية الخاصة بالمركز، وبدأت المعدات فى أعمال الحفر تمهيدا للبدء فى تنفيذ المشروع على مساحة 1200 متر، بالتنسيق بين الآثار والمياه والكهرباء وتحت إشراف الوحدة المحلية لمركز ومدينة الواسطى بالمحافظة.

المشروع ــ كما وصفه الدكتور محمد هانى غنيم ــ يعد أحد أبرز ثمار التعاون المستمر بين المحافظة وهيئة تنمية الصعيد، مؤكدا أن المركز سيمثل نقطة انطلاق ودعم كبير لسيدات عزبة النور والقرى المجاورة فى مجال التدريب على الصناعات الحرفية واليدوية والتراثية، ويحظى إنشاء المركز بأهمية كبيرة، نظرا لقرب مكان تنفيذه من منطقة ميدوم السياحية التى يقع بها هرم ميدوم، الذى يقع على مسافة كيلو متر واحد من القرية، والتى من المقرر إدراجها ضمن البرامج السياحية للمحافظة، لاسيما أن عزبة النور تعد إحدى القرى التراثية والأثرية القريبة من محيط هرم ميدوم العريق، مؤكدا أهمية تقديم كل سبل الدعم، وتيسير كافة الإجراءات اللازمة للبدء فى مشروع إنشاء المركز، ضمن مبادرة تنمية وتطوير القرية، وتحويلها إلى قرية منتجة توفر فرص عمل جديدة لأهالى القرية والقرى المجاورة، وتحقيق التمكين الاقتصادى للسكان، وتوجيه سلوكهم إلى العمل الحر واستغلال الميزة التنافسية لتلك القرية القريبة من هرم ميدوم وتحويلها إلى «قرية تراثية وحرفية وسياحية».

وهنا يؤكد الحاج محمود حسن أن إنشاء المركز بالعزبة سوف يكون فاتحة خير على الأهالي، من خلال تدريب فتيات ونساء العزبة على الحرف اليدوية، لتنمية مهاراتهن، وتوفير مصدر دخل لأسرهن، من خلال بيع تلك المنتجات، التى سوف تصبح ذات جودة عالية بعد إتمام برامج التدريب التى سيوفرها المركز، ومن ثم نتوقع أن تلقى تلك المنتجات رواجا سواء بين الأهالى وكذلك بين السائحين المترددين على قرية ميدوم الأثرية.

إحدى فتيات العزبة وتدعى أمل محمود، تؤكد أنها سوف تخضع لبرامج التدريب التى سيوفرها المركز فى مجال الصناعات الحرفية التراثية والسياحية، بهدف توفير مصدر دخل لها ولأسرتها، وتعتزم أن تقوم بتسويق منتجاتها فى القرية والقرى المجاورة، والاتجاه نحو المنتجات التراثية والسياحية، وبيعها للسائحين فى منطقة ميدوم السياحية، مؤكدة أنها تعشق العمل الخاص منذ فترة طويلة، وأنها تريد تصنيع تلك المنتجات بشكل احترافي، بعد الانتهاء من البرامج التدريبية التى سيوفرها المركز فى هذا المجال.

وتضيف السيدة نعمات محمد أن المركز يؤدى إلى حدوث نقلة نوعية فى المستوى الاقتصادى لنساء القرية، من خلال تعليمهن وتدريبهن على الحرف المختلفة، مما سوف يوفر لهن مصدر دخل وللأسر، إلا أنها تقترح أن يتزامن ذلك مع وضع خطط لتسويق تلك المنتجات من خلال تنظيم المعارض، أو خلق فرص تصديرية لها.

ليست عزبة النور وحدها هى التى اتجهت إلى هذا المجال، لكن العديد من قرى محافظة بنى سويف قد تحولت إلى قرى منتجة، فمن ذلك مثلا ــ قرية إبشنا التى تمارس فيها السيدات العمل الخاص، بعد أن تم تدريب 60 سيدة على التصنيع الغذائى وتم استكمال التدريبات فى مجال التصنيع الغذائى، وبرعن فى صناعة المربى والمخللات، وكذلك تم تدريبهن على حرف الخياطة والأشغال اليدوية فى مشغل جمعية تنمية المجتمع المحلى بالقرية، ويجرى تسويق منتجاتهن فى القرية والقرى المجاورة، ومن قرية إبشنا إلى قرية صفط راشين التابعة لمركز ببا جنوب بنى سويف، اتجهت سيدات القرية أيضا لإنتاج المشغولات. تتزامن تلك الجهود مع النجاحات التى حققها المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية، إذ نظم فرع المجلس القومى للمرأة ببنى سويف برئاسة نرمين محمود مؤخرا، برنامج «التثقيف المالى» على مستوى المحافظة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، حيث تم تنظيم العديد من تدريبات التثقيف المالى لتمكين السيدات اقتصادياً، لتوعية وتثقيف السيدات بجميع الأمور المالية والاقتصادية المطلوبة فى حياتهن اليومية، والتى تمكنهن من إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب دعم حصول السيدات على قروض، وتوفير دراسات الجدوى لإقامة المشروعات المختلفة.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق