ظاهرة خطيرة تفشت بين سائقى الميكروباصات والسيارات الليموزين والمستأجرة على الطرق الصحراوية وخاصة طريق إسكندرية القاهرة الصحراوى وقت نزول الشبورة فى المساء والصباح الباكر .. فقد اكتشفت بالصدفة حينما كان أحد أصدقائى قد استأجر «ليموزين» للذهاب لمطار القاهرة للحاق بطائرته أن الطريق تم إغلاقه بسبب نزول الشبورة التى تعوق الرؤية فطلبته للاطمئنان عليه، وكنت أتوقع أنه سيكون قلقا خوفا من ضياع طائرته وأنه سيخبرنى بوجوده أمام البوابات فى انتظار الفرج خاصة بعد أن انتشر خبر إغلاق الطريق الصحراوى ولكن بدلا من ذلك وجدته ضاحكا مستبشرا وهو يخبرنى أنه فى طريقه الى المطار وعندما سألته عن فتح البوابات وانقشاع الشبورة أجابنى وهو يضحك «لا بوابات الصحراوى لسه مقفولة والعربيات واقفة أمامها بالطوابير ... وقبل أن أسأله عن كيفية مروره أكمل حديثه ضاحكا» ربنا رزقنى بسواق ليس له مثيل وبتعبيره (ما جابتوش ولادة) لما لقى الطريق اتقفل قالى «ما تخافش يا بيك ولا يهمك ح توصل قبل ميعادك ..وقبل أن أسأله كيف سيفعلها وجدته قد انحرف عن الطريق المعبد بالأسفلت ونزل فى الزراعات الجانبية فى منطقة العامرية فى طريق جانبى ومضى فى طريق يبدو أنه يحفظ مدقاته جيدا فقد كان يبدو متمكنا وماهرا ورغم الضباب الكثيف والظلام إلا أنه بعد دقائق معدودة كان قد مر من خلف البوابات دون أن يلحظه أحد وسرعان ما عاد الى الطريق الرئيسى وكأنه لم يرتكب أى جرم ..ثم أكمل صديقى حديثه بأنه اكتشف من خلال حواره مع السائق أن هذه الحيلة يعرفها جيدا سائقو الليموزين والميكروباصات ويدركون جيدا أنه لا أحد سيتمكن من كشفهم ويعتبرون ذلك شطارة».
الى هنا وانتهى حديثى مع صديقى الذى دعوت الله أن يصل بالسلامة الى المطار وأن يحفظه هو وكل المسافرين من شطارة السائقين غير المحسوبة والتى قد تؤدى الى كارثة لا يعلم مداها الا الله .... ولذا يجب على أجهزة الأمن الانتباه الى هذه الثغرات التى يستغلها معدومو الضمير الذين يستغلون حاجة المسافرين للوصول الى مواعيدهم فيدفعون بهم الى التهلكة .
لمزيد من مقالات أمـل الجيـار رابط دائم: